تخطَّ إلى المحتوى

يلومونني أني أراها كما يرى

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

يَلُومُونَنِي أَنِّي أَرَاهَا كَمَا يَرَى

مُحِبٌّ رَآهَا كُلَّ شَيْءٍ فَأَكْثَرَا

وَأَنِّي بِعَيْنَيْهَا إِذَا مَا نَظَرْتُهَا

غَرِيقٌ وَمَنْ يَنْجُو بِنَهْرٍ تَكَوْثَرَا

وَأَنِّي وَقَدْ ذُقْتُ الْحَلَاوَاتِ كُلَّهَا

إِذَا ذُقْتُهَا أُنْسِيتُ شَهْداً وَسُكَّرَا

وَأَنِّي إِذَا ذِكْرٌ لَهَا مَرَّ خَاشِعٌ

إِلَى حُسْنِهَا وَلَّى فُؤَادِي فَكَبَّرَا

وَأَنِّيَ لَا أَدْرِي أَتَدْرِي بِمَا أَنَا

عَلَيْهِ إِذَا غَابَتْ مَشُوقاً وَمُسْهَرَا

وَأَنِّي أَرَى شَيْئاً بِهَا لا يَرَوْنَهُ

شَغُوفٌ وَهَلْ أَعْمَى كَمَنْ كَانَ أَبْصَرَا

وَأَنِّي إِذَا قَلَّبْتُ فِي الْغِيدِ نَاظِرِي

أَرَاهَا بِكُلِّ الْغِيدِ شَكْلاً وَمَظْهَرَا

وَأَنِّي إِذَا مَا جِئْتُ أَنْسَى غَرَامَهَا

أَتَانِي خَيَالٌ مِنْ لَدُنْهَا فَذَكَّرَا

وَذَكَّرَنِيهَا الصُّبْحُ وَالنَّشْرُ وَالنَّدَى

وَذَكَّرَنِيهَا اللَّيْلُ وَالزُّهْرُ وَالسُّرَى

وَذَكَّرَتِ الشَّمْسُ الَّتِي شَعْشَعَتْ بِهَا

وَذَكَّرَنِيهَا الْبَدْرُ أَبْدَى وَأَسْفَرَا

وَذَكَّرَنِيهَا كُلُّ شَيْءٍ ذَكَرْتُهُ

لَهَا أَوْ تَحَاشَاهُ لِسَانِي فَأَضْمَرَا

وَكُلُّ الَّذِي أَنْكَرْتُهُ عِنْدَ سُؤْلِهَا

وَكُلُّ الَّذِي أَقْرَرْتُ أَوْ كَانَ مُخْبَرَا

وَأَنِّي .. لَقَدْ زَادَتْ (وَأَنِّي)، وَإِنَّنِي

لَأَعْلَمُ أَنِّي لَسْتُ يَوْماً لأُِعْذَرَا

وَأَنِّي إِذَا أَمْضَيْتُ دَهْراً مُعَلِّلاً

هُيَامِي بِهَا لَنْ أَسْتَطِيعَ فَأَحْصُرَا

وَأَنِّي هُنَا أَلْقَيْتُ عَنِّي يَرَاعَتِي

فَسَالَ بِذَا الشَّطْرِ الْمِدَادُ وَسَطَّرَا

وَزَادَ بِذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَنْتَ قَارِئٌ

لَهُ، قِفْ، مِدَادِي قَدْ تَمَادَيْتَ أَكْثَرَا