تخطَّ إلى المحتوى

إذا رمت إدراك العلا فاسلك الصعبا

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

إذا رمتَ إدراكَ العلا فاسْلُكِ الصعبا

وبالنفس خاطرْ للخطير ودَعْ رهْبا

وزرْ رَبْعَ من تهوى، ولو كان نائيًا

على أي حالٍ فيه كن هائمًا صبّا

ألم ترني ملَّكتُ للحبّ مهجتي

ولم يعطني مثقالَ ودٍّ ولا حبّا

ليَ اللهُ كم خاطرتُ في سُبُل الهوى

بنفسٍ تعاف الوِرْدَ إن لم يكن صعبا

ففي درَك الآمال أستقصر الخُطا

وفي موقف الأهوال أستصغر الخَطبْا

يلين بما في مهجتي الصخرُ من جَوًى

ويَذْبلُ ممّا حلَّ بي «يذبلٌ» رهْبا

وما لانَ قاسي القلب يوماً ولا صفا

كنقش الصّفا إسماعه منيَ العُتبا

له نفراتٌ حين أشكو ولفتةٌ

تُحيِّر لُبِّي فانظروا الظبيَ والصبّا

ترجَّحُ أطماعي بباسم ثغره

فصحَّحَ يأسي كسْرُ مقلته الغضبى

فيا مانعي وَرْدًا بلحظي غرسته

ووِرْداً شهيّاً من لماه حوى عذبا

إذا كان عذبُ الثغرِ بالدرِّ يُشترَى

فخذْ فيه من أجفانيَ اللؤلؤَ الرطبا

بَعُدْنا وما يُنسي البعادُ لأنني

أُحمِّل أشواقي النسيمَ إذا هبّا

تعلّلني الذكرى فأغدو معاتباً

عليلَ نسيم الروض يسعى لكم خَبّا

ومن عجبي أني بِخَدِّكِ لا أرى

على الجمر نملاً من عِذارك قد دبّا

حرامٌ بأن ألقاكَ مؤتمنَ الحشا

وألحاظك المرضى ترى الفَتْكَ بي ندْبا

فكم ليَ إذ تسطو بها من وسائلٍ

وسائلُ دمعي ما رحمتَ له سكْبا

وحقِّك لولا الحبُّ لم يَنْدَ مدمعي

ولو سامني دهري النوائبَ والخَطْبا

ولو فاض لي غرْبُ الدموع بأسره

تخلّصتُ بالمولى الذي مَلَكَ الغربا

أبي الحسن المولى عليّ بن مالكِ ال

مغاربِ مولانا محمد قد شبّا

بجاهك إني مستجيرٌ ولائذٌ

على أنني مولايَ لم أقترف ذنبا

ولكنْ أرى قومًا عليَّ تغلبوا

وفيَّ إلى الباشا عليٍّ وشَوا كِذبا

غياثك لي إذ عنك دلّتنيَ الورى

وقالوا بمَلْك الغرب لُذْ تأمنِ العطبا

فجئتُ ولا واللهِ غيرك قاصدًا

تشفَّعُ لي، فالنصرُ من نحوكم هبّا