تعالى صوتُ جارتنا تُحاجِجُ زوجها حينا
وتندُبُ حَظّها حينا
تُحَمِّلُهُ غلاء السّوقِ
صِحَّةَ ابنِها المَحمومِ
تدعو أن يَجِيئَ الموتُ ثمّ تقولُ آمينا
تُدلّلُ أمُّ محمودٍ حديقتَها
تُحَدّثُها وتسقيها
وتختصُّ الرياحينا
تقول لها: إذا رحلوا تُراهم يرجعون غدا؟!
وإن عادوا أيُدرِكُ ذنبَهُ وطني؟!
فإن عادوا وكنتُ خرجتُ
قولي إنها انتظرَتْ وكان الوقتُ سِكّينا
وشيخٌ يبلغُ الأدراجَ في وهنٍ كما بلغَ الثّمانينا
تْعَكّزُهُ حفيدَتُهُ إذا هم علّقوا الصلواتِ ما ذنبُ المُصَلّينا؟!
وأرملةٌ غزاها الشّوقُ
لم تَسْلَمْ لسانَ الناس،
تنشُرُ ثوبَ رَغبَتِها
على الشرفات والطرقِ
سياسيٌّ من التلفازِ في بيت الرّضاءِ أفادَ
أنّ الوضعَ مُنْضَبِطٌ ولا يدعو إلى القلقِ
وبعضٌ من شباب الكُرْدِ غَنّوا أجمل الألحان في عَزْفٍ على البُزُقِ
على سطحٍ بِرُكْنِ الحيّ كشّاشٌ يُلَوّحُ خَلفَ سِربِ حمامْ
يُقَالُ بِأنه نَزِقٌ، وأنّ يمينَهُ كَذبٌ
ولا يخلو من الآثام
ومن منهم بلا كَذِبِ
أنا في الطابق العلويّ
أرّقني حديثُ الناسِ في صمتٍ وفي صَخَبِ
لذا أغلقتُ نافذتي
لأهربَ من حكاياتٍ تُتاجِرُ في صداها الرّيحُ كالإعلامِ والأدبِ
ورُحتُ أذرُّ حارَتَنا على الأوراقِ في الكتبِ