جَاءَت كَعُصفُورَةٍ تَشدُو عَلى الفَنَنِ
في ثَغرِهَا أُغنِيَاتُ العِشقِ تَأسِرُنِي
فَأَيقَظَ اللَّحنُ مِنِّي كُلّ جَارِحَةٍ
وحَرَّكَت في فُؤَادِي كَامِنَ الشَّجَنِ
هَمَتْ عَلَى غُصنِ قَلْبٍ مَاتَ مِن زَمَنٍ
فَعَادَ حَيًّا. وَعَادَ النَّبضُ لِلبَدَنِ
لَمْلَمتُهَا مِن ضِيَاءِ الفَجرِ أُغنِيَةً
يَبقَى صَدَاهَا عَبيرًا فِي صَدَى الزَّمَنِ
كَأسُ الصَّبَابَةِ مَملُوءٌ بِنَغمَتِهَا
رَشَفتُهُ قَهوَةً بالدِّفْءِ تَغمُرُنِي
جَمرِيَّةَ الخَدِّ مَا أحْلَى مَبَاسِمَهَا
ومَا ألَذَّ تَمَاهِيهَا مَعَ الوَسَنِ
تَدنُو وتَنْأى وقَلْبي بَاتَ يَعشَقُهَا
عِشْقَ النَّوَارِسِ لِلشُّطْآنِ والسُّفُنِ
سَمرَاءُ.. لَحْني يَمَانٍ قَدْ مَزَجْتُ بِهِ
رُوحِي.. لِطَيفِكِ إن أَمْسَى يُدَاعِبُنِي
تُهَزهِزُ الرِّيحُ أغْصَانَ الهَوَى طَرَبًا
فَيَنتَشِي الشِّيْحُ عَبَّاقًا يُعَطِّرُنِي