تخطَّ إلى المحتوى

لاشيء يذهب

غير معروف

٤٠ بيت

المتفرقات

لاشيء يذهب

بالأشجان والتعبِ

سوى تعاهد رَبع

السادة النُجبِ

لابيض لاسمر

تغني عن مجالسهم

كلا ولا ليلةٍ

من أغيدٍ خَضبِ

هم الذين

إذا مابتَ سامرَهم

باتوا كدلّة رسلانٍ

على حطبِ

وإنْ هزَزْتُ لهم

جذعًا بمسغبةٍ

جائوا إليك بأعذاق

من الرطبِ

المخلصون إذا

ما كنتُ صاحبَهم

الهاطلون

غداةَ الجدبِ كالسُّحبِ

الساهرون

لتغفو عينُ نادبِهم

الضاحكون على الأهوالِ

والكربِ

المانحون

على جوعٍ طعامَهمُ

الواهبون كثيرًا

دونما طلبِ

شبُّوا وشابوا

على إكرام صاحبهم

من رافقَ الأقدمين الغرَ

لم يشبِ

هم أورثوني

سماري واكتناز فمي

وما أناجيك من شعر

ومن أدبِ

كنت المسيحَ

وكان النهرُ ناصرَتي

أمشي على الماءِ

لا أطفو على خَشبِ

رأيت أمي

والجرفَ القديم معاً

لمّا ولدتُ

على نطعٍ من القصبِ

كان الفراتُ كريماً حين عمّدني

بمائه العذب أو من طينه اللّزبِ

حيث العصافيرُ

في الأرجاءِ أسمعها

غرّد تقول ودَوزِنْ

نوتةَ الطربِ

خَلقتُ أول أطياري

وأحصنتي

وسلة الخبز من

صلصاله العذب

وكنت أحمل

في ثوبي وأمتعتي

أنشودة الطين

في حلي ومنقلبي

أنفقت عمريَ أعدو

خلف أخيلتي

حيث الحقيقة لم تحضرْ

ولم تغبِ

سيحفظُ الدهرُ

عنّي ما أسطّرهُ

وسوف أحيا إذا ما متُّ

في الكُتبِ

وتقرأُ الناس أشعاري فتذكرني

وينظرُ العالمُ (الأعمى إلى أدبي)

حسبي من الشعر أبياتّ

رثيتُ بها

موت النخيل ببستاني

وموتَ أبي

سيخبرُ القبرُ يومًا

من يمر بهِ:

أطلْ وقوفك هذا

شاعرٌ عربي

فلتأخذ الأرضُ

لحمي والعظامَ لها

مادام شعري على

مرّ الزمانِ صبي