أَلَا لَيْتَ لَيْلَى أَطْفَأَتْ حَرَّ زَفْرَةٍ
أُعَالِجُهَا لَا أَسْتَطِيعُ لَهَا رَدَّا
إِذَا الرِّيحُ مِنْ نَحْوِ الْحِمَى نَسَمَتْ لَنَا
وَجَدْتُ لِمَسْرَاهَا وَمَنْسَمِهَا بَرْدَا
عَلَى كَبِدٍ قَدْ كَادَ يُبْدِي بِهَا الْهَوَى
نُدُوباً وَبَعْضُ الْقَوْمِ يَحْسَبُنِي جَلْدا
وَإِنِّي يَمَانِيُّ الْهَوَى مُنْجِدُ النَّوَى
سَبِيلَانِ أَلْقَى مِنْ خِلَافِهِمَا جَهْدَا
سَقَى اللَّهُ نَجْداً مِنْ رَبِيعٍ وَصَيِّفٍ
وَمَاذَا يُرَجَّى مِنْ رَبِيعٍ سَقَى نَجْدَا
بَلَى إِنَّهُ قَدْ كَانَ لِلْعَيْنِ قُرَّةً
وَلِلصَّحْبِ وَالرُّكْبَانِ مَنْزِلَةً حَمْدَا
أَبَى الْقَلْبُ أَنْ يَنْفَكَّ عَنْ ذِكْرِ نِسْوَةٍ
رِقَاقٍ وَلَمْ يُخْلَفْنَ شَوْماً وَلَا نُكْدَا
إِذَا رُحْنَ يَسْحَبْنَ الذِّيُولَ عَشِيَّةً
وَيَقْتُلْنَ بِالْأَلْحَاظِ أَنْفُسَنَا عَمْدَا
مَشَى عَيْطَلَاتٌ رُجَّحٌ بِحُضُورِهَا
رَوَادِفُ وَعْثَاتٌ تَرُدُّ الْخُطَا رَدَا
وَتَهْتَزُّ لَيْلَى الْعَامِرِيَّةُ فَوْقَهَا
وَلَاثَتْ بِسِبِّ الْقَزِّ ذَا غُدُرٍ جَعْدَا
إِذَا حَرَّكَ الْمِدْرِيُ ضَفَائِرَهَا الْعُلَا
مَجَجْنَ نَدَى الرَّيْحَانِ وَالْعَنْبَرَ الْوَرْدَا