تخطَّ إلى المحتوى

الريح تجأر بالشكاة الى الجداول والنخيل

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

الريح تجأر بالشكاة الى الجداول والنخيل

والسحب واهية النقاب، تحف بالصحو القتيل

تلقي على الغاب الكئيب، عبوسة الضجر الملول

والشمس كالامل البعيد يذوب في الشجن الهذيل

او كالغرام يغيب خلف حوادث الدهر الثقيل

او كالحياة تغور بين دموع ذي سقم عليل

كالبدر يكسفه النهار، كنجمة عند الافول

ضاقت بي الدنيا، وضقت بها... كأني في رحيل

في وهدة قفراء بُح بجوها صوت الدليل

لا شيء لي، مما تناثرت تحت عيني في سبيلي

لا عاصفات الريح، لا جرد الا باطح والسهول

لا ظلمة الليل البعيد الغور لا سحر الاصيل

لا نغمة الحادي تطير بها سجيات الهديل

حتى السراب رده عن عيني ربان العليل

فظلت. لا امل يسامرني على الدرب الطويل

فيضيء ساعاتي... ولا ذكرى من الامس الجميل

رباه... والعشرون من عمري تسير الى الذبول

سوداء مكفنة الاهلة بالتنهد والعويل

كانت تمر جريحة رعناء الخيول

ظلماء مطفأة السراج، كأنها بعض الطلول

كانت تمر على الجراح السود في القلب العليل

فالجرح يهوى فوق حرجِ والقتيل على قتيل

والنار تصلى حر نارِ غير مطفأة الفتيل

ماذا جنيت من الزمان سوى الكآبة والنحول؟

او ارقب الليل الطويل يذوب في الصبح الطويل

واتابع الشمس المرنحة الشعاع... الى الافول

واشبع البدر المسؤوم يغيب ما بين النخيل

لا مأمل لي بالكثير ور رجاء بالقليل

واعد ايامي لآسلمها الى الهم الثقيل

واعيش محروم الفؤاد من الهوى عيش الذليل

واسرح العراق الكئيب من التلال الى السهول

لآصعد الاهاب دامية وامعن في عويلي

ضاقت بي الدنيا وضقت بها كأني في رحيل

في وهدة قفراء بُحّ بجوها صوت الدليل