تخطَّ إلى المحتوى

لا تقطعوا وصلكم عن صبكم وصلوا

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

لا تقطعوا وصْلكم عن صَبِّكم وصِلوا

فقدْ لعبنَ به الأسقامُ والعللُ

أفدي الأُلى منعوا وصْلي ببخلهمُ

ما ضرَّ لو أنهم جادوا بما بخلوا

أذقتمونيَ كأسَ الهجرِ مترعةً

ولوعةً ضاقَ عنها السهلُ والجبل

ما بالُ حَرِّ فؤادي لا يروِّحه

بردُ الوصال ولا عَلٌّ ولا نَهَل

رفقًا بأجفان صبٍّ ما ألمَّ بها

طِيبُ الرقاد ولا قرَّتْ لها مُقل

أحبابنا بالهوى جاروا بصدّهمُ

عن المحبِّ وكان العدلُ لو عدلوا

إن أبعدَ البينُ عن عيني ركائبهم

فإنهم بمحاني أضلعي نزلوا

لا يُبعدِ الله عن عيني منازلهم

وإنْ همُ فعلوا كلَّ الذي فعلوا

لله قلبٌ بهم ما انفكَّ متَّبعًا

إثْرَ الركائب إن حلُّوا وإن رحلوا

لي فيهمُ أختُ شمسِ الأفقِ إن سفرتْ

والظبي إن زانه من جيده العَطَل

والغصنُ إن رنَّحته كفُّ ساريةٍ

والغيدُ ما لاحَ في أجفانها الكَحَل

يا بنتَ مُدَّرعِ الهيجاء إن لمعتْ

بيضُ السيوف وماجت بالوغَى الأَسَل

لولا سيوفُ أبيكِ القرْمِ ما حجبتْ

عنِّي لمى ثغرك الأستارُ والكِلَل

ماذا السبيلُ إلى اللقيا وأينَ أرى

طُرْقَ الوصول فقد أعيتنيَ الحِيَل؟

مُنِّي بوصلك أو مُنِّي بنيل مُنًى

فما اصطباريَ لا مَنٌّ ولا أمل

ما شأنُ قومك بخلٌ في أكفِّهمُ

يومَ النوالِ فماذا الشحُّ والبَخَل؟

أرى قوامك مثلَ الغصنِ منعطفًا

وليسَ يُدنيه لي عطفٌ ولا مَيَل

قد كان يشفعُ لي وَخْطُ الشباب متى

أمالَ عطفكِ عني الصدُّ والملل

والآنَ مذ لاحَ صبحُ الشيبِ واتقدتْ

بفَوْدِ رأسيَ من أوضاحِه شُعَل

نفرتِ والظبيةُ الأدماء نافرةٌ

وخنتِ عهدي وعهدُ البيض منتقل

لعلَّ ثغرَ المنى يفترُّ عن أَمَمٍ

وأن تعود لنا أيامُنا الأُوَل