أورَى الجوى بحشايَ جَمْرا
وجرتْ دموعُ العين حُمرا
ليلُ الهموم دجا فمَنْ
لي أن يُطالعَ منك بدرا
لك مغرمٌ هَتَكَ اشتيا
قُكَ سترَه فأذاعَ سرَّا
يا منْ لصبٍّ سوف يَقْ
تلهُ نوى الأحباب صبرا
لله وصْلُكَ ما أُحَيْ
لاهُ، وهجرك ما أمرَّا!
يا خاليًا من لوعتي
كابدتُ بعد نواكَ أسْرا
أجرَى هواكَ عليَّ أح
كامَ الصبابة فيكَ قهرا
وجعلتني عبدًا وقِدْ
مًا كنتُ قبلَ هواكَ حُرَّا
رفقًا بصبٍّ بات مَسْ
حورًا بحبك مستقرّا
يا لائمي دعني فقدْ
أُسمِعتُ قولاً منك نُكْرا
ودعِ الملام فإنَّ في
أذني عن اللُّوَّام وقْرا
أفنيتَ ليلكَ ناعسًا
وسهرتُ أرقبُ منه فجرا
ونأَى عليَّ صباحُه
فكأنَّ ليلي كان دهرا
ولقد طويتُ دجى الظلا
مِ وشُهبُه أمسينَ كُدْرا