هذا الغرامُ وتلك حاجرْ
والدمعُ ليس عليه حاجرْ
وبروقُهم لاحت فما
لسحاب دمعكَ غيرُ ماطر؟
أخَلا فؤادك أم حَلا
لكَ غيرُهم، أم أنتَ صابر؟!
أم ماءُ عينك جفَّ من
حرِّ الصبابةِ في الضمائر
أم رُمْتَ كتمانَ الهوى
والحبُّ ليس عليه ساتر
وإلامَ تَكْتُم لوعةً
شهدتْ عليكَ بها الظواهر
وعلامَ لا تبدي الجوى
أمِنَ الملامة أنتَ حاذر؟
إن كان حبُّكَ صادقاً
فدعِ العذولَ ولا تحاذر؟
إي والذي أحيا بأسْ
رارِ الهوى منِّي السرائر
أنا عاشقٌ، أنا مغرمٌ
أنا ذو هوًى في القلب ثائر
كيف الحياةُ بلا هوًى
إن الهوى أحدُ العناصر
في الحبّ طاب تهتّكي
فهتكتُ عن سرّي الستائر
لا أرعوي، لا ألتوي
لا أنثني بملام زاجر
ماذا يقال سوى الذي
قد قيل في مجنون عامر؟