تخطَّ إلى المحتوى

قد زين الله في عيني ما صنعت

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

قَدْ زَيَّنَ اللَّهُ فِي عَيْنَيَّ مَا صَنَعَتْ

حَتَّى أَرَى حَسَنًا مَا لَيْسَ بِالْحَسَنِ

إِنْ قِيلَ: مَنْ زَانَ آيَاتِ الْجَمَالِ، فَقُلْ:

سَارَةْ! وَكَيْفَ يُفَسَّرُ السِّرُّ لِلْفَطِنِ؟

هِيَ النُّعَاسُ إِذَا طَافَتْ مَلَامِحُهَا

وَالْفَجْرُ، إِنْ أَقْبَلَتْ فِي حُلَّةِ الْوَسَنِ

تَمْشِي كَمَا تَمْشِي الرُّؤَى فِي نَاظِرِي

وَكَلِمَتِي فِي حُبِّهَا تَخْجَلُ مِنَ اللَّسَنِ

سَارَةْ! وَيَا صَوْتَ أَنْفَاسِي وَنَبْرَتَهَا

وَيَا دَمِي وَوَرِيدِي وَهْجُهُ الدَّفَنِ

إِنِّي رَأَيْتُكِ وَالْأَيَّامُ سَاجِيَةٌ

فَاسْتَبْشَرَ الْعُمْرُ بِالرُّوحِ الَّتِي سَكَنِي

كَمْ قَدْ نَظَرْتُ وَلَمْ أَرَ نُورَ وَجْهَتِكِ

إِلَّا وَقُلْتُ: أَيَا رَبَّاهُ، رُدَّ سَنِي!

يَا نَفْسُ، صُوغِي لَهَا شِعْرًا وَقُلْ لَهُمُ:

مَنْ مِثْلُهَا؟ إِنَّهَا مَلَكٌ مِنَ الزَّمَنِ

هِيَ الْحَيَاةُ، وَمَا قَدْ قِيلَ فِي فَتَنٍ

وَفِي الْمَحَبَّةِ، وَالْإِيحَاءِ، وَالْفِتَنِ

وَيَا الَّتِي خَطَّ فِي أَجْفَانِهَا قَمَرٌ

يُصَلِّي النُّجُومَ وَيَرْقَى هَامَةَ الْكَوْنِ

مَنْ قَالَ: إِنَّ الْهَوَى يُذْبِي وَيَحْرِقُنِي؟

قُلْتُ: الْهَوَى سَارَةٌ، فِي جَمْرِهَا سَكَنِي

أَحْيَيْتِ فِيَّ الَّذِي أَمْسَى بِلَا أَمَلٍ

وَكَيْفَ يَخْفُتُ نُورٌ أَنْتِ لِلزَّمَنِ؟

سَارَةْ وَيَا مُلْهِمَةَ الْأَحْرُفِ الْوَجِلَهْ

كِتَابُكِ الْحُبُّ لَا يُقْرَأْ بِغَيْرِ فَنِ

سَأَبْقَى أُنَادِيكِ فِي كُلِّ السُّجُودِ، وَإِنْ

طَالَ الْمَدَى، فَهَوَاكِ الْحَامِلُ الْوَطَنِ