تخطَّ إلى المحتوى

أخفيت لوعات الفراق فأسرعت

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

أَخْفَيْتُ لَوْعَاتِ الْفِرَاقِ فَأَسْرَعَتْ

عَيْنَايَ تَفْضَحُ مَا تُخْفِيهِ أَضْلُعِي

نَادَيْتُ قَلْبِي أَنْ يَصُونَ مَشَاعِرِي

لَكِنَّهُ غَلَبَ الْمَ الْعَيْنِ بِأَدْمُعِي

فِي كُلِّ صَوْتٍ حِينَ نَفْتَرِقُ أَنِينٌ

لَكِنَّ أَصْدَقَهَا غَدَا فِي هُجُوعِي

رَجَوْتُ دَمْعِي أَنْ يَفِيضَ بِصَمْتِهِ

فَأَبَى فِرَاقُ الْأَحِبَّةِ دُونَ رُجُوعِي

وَغَفَوْتُ أَحْلُمُ أَنْ أُعِيدَ لِقَاءَهُمْ

فَإِذَا بِقَلْبِي فِي الْأَسَى لَا يَخْدَعِي

يَا لَيْتَ دَمْعَ الْعَيْنِ يُخْفِي أَوْجَاعَهُ

لَكِنَّ شَوْقَ الرُّوحِ نَارٌ فِي أَضْلُعِي

أَمْضِي وَحِيدًا فِي دُرُوبِ مَشَاعِرِي

فَالصَّمْتُ بَاتَ رَفِيقَ وَجْدِي وَخُنُوعِي

أَسْأَلُ نَجْمًا فِي السَّمَاءِ عَنِ الَّذِي

أَضْنَانِي، هَلْ يَبْكِي الْحَنِينَ بِأَوْجُعِي

يَا لَيْلَ صَبْرِي، هَلْ تَطُولُ ظَلَامَتِي

أَمْ أَنَّ فَجْرَ الْوَصْلِ يَبْعَثُ مَطْلَعِي

أَشْكُو لِرَبِّي مَا لَقِيتُ مِنْ أَسَى

فَالشَّكْوَى دَوْمًا لِلرَّحِيمِ تُخْضِعِي

مَا لِي سِوَاكَ إِلَهِي إِذَا طَغَتِ النَّوَى

يَا وَاسِعَ الرَّحْمَةِ، خُذْنِي بِأَذْرُعِي

قَلْبِي تَفَطَّرَ مِنْ وَدَاعِ أَحِبَّتِي

وَالشَّوْقُ نَارٌ فِي الْفُؤَادِ مُتَزَعْزِعِ

كَيْفَ السَّبِيلُ إِلَى الْوِصَالِ وَقَدْ غَدَتْ

دُرُوبُهُمْ مِثْلَ السَّرَابِ تُضَايِعُي

هَذِي الْحَيَاةُ وَإِنْ أَطَالَتْ جُرْحَهَا

لَا شَيْءَ يُشْفَى غَيْرَ لُقْيَاهُمْ مَعِي

أَرْجُو لِقَاءً فِي جِنَانِكَ يَا عُلَى

حَيْثُ السَّعَادَةُ لَا فِرَاقَ، وَلَا نَعِي

فَهُمُ الْحَيَاةُ إِذَا نَظَرْتُ لِوَجْهِهِمْ

إِنْ غَابَ عَنْ عَيْنِي، رَدَّ نُورِي مَرْجِعِ

فَالرُّوحُ تَأْنَسُ إِذْ تَضُمُّ أَحِبَّتِي

لَكِنَّهَا تَشْقَى إِذَا الْبُعْدُ دُعِي

يَا رَبُّ صَبْرًا إِنْ قَلَانِي صَبْرُهُ

وَاجْعَلْ لِقَاءَ الْخُلْدِ غَايَةَ مَسَاعِي

مَا زَالَ قَلْبِي فِي هَوَاهُمْ خَافِقًا

وَكَأَنَّ صَوْتَ الشَّوْقِ أَعْذَبُ مَسْمَعِي

قَدْ كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّنِي أُخْفِي الْجَوَى

لَكِنَّ نِيرَانَ الْحَنِينِ تُشَظِّعِي

فَلْتَشْهَدِ الْأَيَّامُ أَنِّي فِي الْهَوَى

لَا أَرْتَضِي غَيْرَ الْوَفَاءِ لِمَخْدَعِي