تخطَّ إلى المحتوى

يا بشار هل تغني الكلاب نباحها

غير معروف

١٠ أبيات

الهجاء

يَا بَشَّارُ، هَلْ تُغْنِي الْكِلَابُ نُبَاحَهَا

إِذَا مَا دَنَا لَيْثٌ فَمَاتَتْ مَوَاهِبُ؟

تَرَى الْمَجْدَ زَيْفًا، وَهُوَ نَارٌ مُؤَجَّجَةٌ

تُصِيبُ اللِّئَامَ حَيْثُ خَانُوا الْمَنَاقِبُ

بَنَيْتَ الظَّلَامَ قَصْرًا، فَكَيْفَ تُؤَمِّلُ

بَقَاءً وَبَيْتُ السُّوءِ مَائِلُ جَانِبُ؟

كَأَنَّكَ فِي سَاحِ الْوَغَى ظِلُّ نَاعِبٍ

يَدُورُ، فَلَا يَحْمِيهِ جُبْنُ الْحَلَاقِبُ

إِذَا كُنْتَ بَشَّارًا، فَأَيْنَ كَرَامَةٌ

تَلِيقُ بِعُلَاهَا أَوْ تَصُونُ الْمَنَاصِبُ؟

أَتَزْهُو وَأَنْتَ الْوَغْدُ فِي كُلِّ مَجْلِسٍ

كَسَيْفٍ تَهَاوَتْ حَدُّهُ الْمُجَارِبُ؟

وَإِنْ كُنْتَ تَعْلُو، فَالزَّمَانُ مُغَيَّرٌ

يَرُدُّ وَضِيعَ الْقَوْمِ حَيْثُ الْمَصَاعِبُ

أَرَاكَ سَلِيلَ الْغَدْرِ، لَسْتَ بِمُحْتَدٍ

كَرِيمٍ، وَلَا تُزْرِي عَلَيْكَ الْمَنَاكِبُ

كَأَنَّكَ يَوْمَ الْحَشْرِ شِبْلُ مَهَانَةٍ

تَضِيقُ بِكَ الدُّنْيَا وَأَنْتَ الْخَائِبُ

إِذَا مَا جُهِلْتَ، فَاللِّئَامُ مَعَالِمٌ

تُرِيكَ الْهَوَانَ حِينَ تُدْنِيكَ غَارِبُ