تخطَّ إلى المحتوى

أقبلت بي شوق إليه معلمي

الكامل

٣٧ بيت

المديح

أَقْبَلتُ بِي شَوْقٌ إَليهِ مُعَلِّمِي

جَدَدْتُ عَهْدَا ً لِلْفَضِيلَةِ يَنْتَمِي

قَدْ جِئْتُ أَنْهَلُ مِنْ مَعِينِ عُلُومِهِ

فَالعِلمُ يَرْوِي كُلَّ تَوْاقٍ ظَمِي

والمَرْءُ مِنَّا أَيْنَ كَانَ فُؤادُهُ

يَسْعَى إِليهِ وبِاَلمحَبَّةِ يَرْتمِي

إنَّ الحَياةَ َ كما عَلِمْتُم هِجْرَةٌ

فَخُذِ المُفِيدَ إِلى الفُؤادِ المُلْهَمِ

دَعْ عَنْكَ عِلمَاً لا يُفِيدُ حَدِيثُهُ

مَنْ ذَا الَّذِي يَرْضَى كُؤوسَ العَلْقَمِ

لا بُدَّ أنْ يَرِثَ البَنُونَ طِبَاعَنَا

مَنْ ضَيَّعَ المَجْدَ المُورَّثَ يَنْدَمِ

مَنْ كَانَ فِيْ طَلَبِ العُلُومِ سَبِيلهُ

للفَوزِ يَسْعَى للمَكَانِ الأكْرَمِ

إنَّ المُعَلِّمَ مَنْ رَأيْتَ جُهُودَهُ

تَقْضِي عَلى جَهْلِ العُقُولِ المُعْتِمِ

والجِيلُ مَنْ يَحْنُو عَليهِ بِعَزْمِهِ

سَلَكَ الطَرِيقَ إِلى مَدَارِ الأنْجُمِ

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ تَخْلُقُ مَا تَشَا

قَلَماً ولَوْحَاً قَبْلَ خَلْق ِ الآدَمِي

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ خَالِقُ آدمَ

عَلَّمْتَهُ الأسماءَ نُطْقَاً بِالفَمِ

وَجَعَلْتَ مِنْهُ ومِنْ بَنيهِ نُبُوَّةً

فَضْلاً عَلى هَذا الزَمَانِ الأقْدَمِ

للحَمْدِ تَخْلُقُ ما تَشَاءُ هِدَايَةً

أَنْتَ الْعَزِيزُ فَلا شَريِكَ وَلا سَمِي

جِبْرِيلُ رُوحُ اللهِ أوْحَى أمْرَهُ

للأنْبِياءِ و للنَّبِي الخَاتمِ

أِقرأْ وبِسْمِ اللهِ أنْتَ مُحَمّدٌ

اللهُ خَصَّكَ بالكِتَابِ الأعْظَمِ

مَنْ يُعْطَ َ سَبْعاً للمَثَانِي إنَّهُ

لهُوَ النَّبيُ مُعَلَّماً للمُسّلِمِ

للحَقِ والقُرْآنِ إنْ المصْطَفَى

لهُوَ الشَفِيعُ لَنا بِيَوْمٍ قَادِمِ

يا خَاتَمَ الرُّسْلِ الكِرَامِ قَدْ التَقَى

فيِ ظِلِ هَدْيكَ عُرْبُها بالأعْجَمِ

الخَيْرُ فَيِكَ وَفيِ هُدَاكَ مَن اْقتَدى

بَعُدَت خُطَاهُ عَن السَّبِيلِ المُظْلِمِ

الخَيْرُ فِي عُلَمَائِنا وَمُعَلِّمٍ

كَانَتْ رِسَالَتهُ لِخَيْرِ الأنْسُمِ

الخَيْرُ في أُمَرَائِنا وولاتِنَا

حَكَموا بِشَرْعِ اللهِ خَيْرَ الأنْظُمِ

عَبْدُالعزيزِ أقامَ خَيْرَ مَنَابِرٍ

للدِّينِ والعِلْمِ الشَرِيفِ المُحْكَمِ

إنَّ المَعَارِفَ لاَ تَزالُ قِلاَعُهَا

الفَهْدُ أسَّسَها بِلادِي أَقْدِمِي

واليَومَ إنْ كُنَّا تَعَلَّمْنَا فَذَا

ثَمَرُ العَطَاءِ عَلى الطَرِيقِ الأَقْوَمِ

كَانَ الوَزِيرُ فَبُورِكَتْ أفْعَالُهُ

ظَفَرَ المَليِكُ بِشَعْبِهِ المُتَعَلِّمِ

يَا آمراً للأمرِ نَحْنُ لأمْرِكُم

مَلكٌ أقَمْتَ العَدْلَ تُفْدَى بِالدَّمِ

يَا رَاعياً للحَفْلِ إنَّ سُموَّكُم

قَادَ الرِعَايَةَ للشَّبَابِ الهَيْثَمِ

حُيِّيتَ في كُلِ المَوَاقِعِ سَيِّدِي

كَرَّمْتَ فَوْزَ الناشِئِ المُتَقَدِّمِ

إنَّ الحَضَارَةَ لا تُقَاسُ بِعُمْرِها

قَرْنٌ مَضَى للخَيْرِ دَارِي فَاسْلَمِي

حَقٌ عَلى الرَّحْمَنِ نَصْرُ عِبَادِهِ

يَا أمَّةَ َ الاسْلاَمِ كَيْ تَتَقَدَّمَي

والنِّعْمَةُ الغَرَّاءُ لا تَبْقَى إذَا

لَمْ نَتَّخِذْ حَمْدَاً لِرَبٍ مُنْعِمِ

إنَّ الجُهُودَ إذا اسْتَمَرَّ عَطَاؤُهَا

للمَجْدِ تَوَّجَها عَظِيمَ المَغْنَمِ

إنَّ النِسَاءَ إذا تَعَلَّمْنَ الهُدَى

رَبَّيْنَ جِيلاً بالمَعَارِفِ يَحْتَمِي

والعِلْمُ إنْ نهلَ البَنُونَ رَحِيقَهُ

أضْحَى الأمَانُ بِمَوْطِنٍ مُتَبَسِّمِ

والجَهْلُ إنْ عَمَّ الرِجَالَ بَلاَؤهُ

عَادُوا إِلى زَمَنٍ مَضَى مُتقَسِّمِ

إنَّ المُعَلِّمَ إنْ أضَاعَ أمَانَةً

رَجَعَ البَنُونَ إِلى الزَمَانِ الأدْهَمِ

فَتَخَيَّرُوا للجِيلِ خَيْرَ مُعَلِّمٍ

فِيهِ الصَّلاَحُ لِنَشْئِنَا المُتَفَهِّمِ