تخطَّ إلى المحتوى

شهر الصيام أتى بأنوار الهدى

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

شَهْرُ الصِّيَامِ أَتَى بِأَنْوَارِ الْهُدَى

وَالْمَجْدُ يَزْهُو بِالدُّنَى مُتَصَدِّقَا

قَدْ هَلَّ بَدْرُ الْخَيْرِ فِي أُفُقِ السَّمَا

يَسْقِي الْقُلُوبَ هِدَايَةً وَتَأَلُّقَا

يَا نَفْحَةً مِنْ جَنَّةِ اللَّهِ الَّتِي

عَبِقَتْ بِرُوحِ الْمُرْسَلِينَ تَرَفُّقَا

شَهْرُ التُّقَى، شَهْرُ الطُّهُورِ، وَنُورُهُ

يَمْحُو الذُّنُوبَ وَيَمْنَحُ الْقَلْبَ النَّقَا

رَمَضَانُ يَا سِرَّ السَّمَاحَةِ وَالْهُدَى

يَا بَلْسَمَ الْأَرْوَاحِ فِي الدُّنْيَا رَقَا

تُتْلَى بِهِ آيَاتُ رَبٍّ قَدْ حَوَى

سِرَّ الْخُلُودِ بِحِكْمَةٍ لَنْ تُسْبَقَا

وَتُقَامُ فِيهِ صَلَاةُ لَيْلٍ رَكَّعَتْ

أَمَلًا يُنَاجِي اللَّهَ دَمْعًا مُورَقَا

وَالصَّائِمُونَ بِوَجْهِهِمْ نُورُ التُّقَى

تَبْدُو الْمَكَارِمُ فِي الْجَبِينِ تَعَلُّقَا

وَالصَّبْرُ أَزْكَى مَا يُزَيِّنُ صَائِمًا

حَتَّى كَأَنَّ الصَّبْرَ صَارَ تَوَثُّقَا

رَمَضَانُ، يَا زَادَ الطَّهَارَةِ وَالتُّقَى

أَهْلًا بِنُورِكَ مَرْحَبًا مُتَدَفِّقَا

كَمْ فِيكَ مِنْ فُرَصِ الْقُلُوبِ تَرَفَّعَتْ

وَتَطَيَّبَتْ بِالذِّكْرِ تَسْمُو أُفُقَا

فِيكَ السَّمَاوَاتُ الْعِظَامُ تَفَتَّحَتْ

لِلرَّاحِلِينَ إِلَى الْجِنَانِ تَعَلُّقَا

يَا مَنْ أَتَى بِالرُّوحِ يَمْلَؤُهَا هُدًى

فَتَرَى الْمُصَلِّي سَاجِدًا مُتَحَنِّقَا

وَاللَّيْلَةُ الْغَرَّاءُ تُبْهِرُ سِرَّهَا

فِيهَا الْقَضَاءُ مُبَارَكًا قَدْ أُطْلِقَا

شَهْرُ التَّرَاحُمِ لَا يُكَابِدُهُ سِوَى

مَنْ أَقْبَلَ الصَّوْمَ الصَّحِيحَ مُصَدِّقَا

يَا طَالِبَ الْجَنَّاتِ أَقْبِلْ صَائِمًا

فَالْخَيْرُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ قَدْ فُتِقَا

وَاحْمِلْ فُؤَادَكَ لِلْعِبَادَةِ مُخْلِصًا

تَلْقَ السَّلَامَ عَلَى الرُّوحِ مُعْتَقَا

رَمَضَانُ يَا نُورًا أَضَاءَ قُلُوبَنَا

فَالْمُسْلِمُونَ بِكَ اسْتَنَارُوا رَوْنَقَا