أنأى بِحُبِّي والعِطَاشُ جَوَارِحِي
وأدقُّ بَطْنَ الأرضِ أخْرِجُ نِيلا
وأضِيءُ رغمَ الحُزنِ إذْ لولا الدُّجَى
ما ثمَّ نَجْمٌ نَتَّخِذْهُ دَلِيْلا
أنا مِنْكَ بعضُ كِنَايَةٍ سَقَطَتْ فَكانَ
سُقوطها (فا- صول- دُ - ري- فا - مي - لا)
يا حُزنَ نُوحَ على خُسَارَى قَومِهِ
قُلْ أيُّ بَحْرٍ أرْتَجِيْهِ وُصُولا
قد كُنتَ ناشِئةً بِلَيْلِي … إنْ تَقُل
فألذُّ إيْحَاءً وأَعْذَبُ قِيْلا
ومَنَحْتُكَ الأحلامَ لا عَنْ مِنَّةٍ
وأضَأتُ كُلَّ أصَابِعِي قِنْدِيْلا
وغَضَضْتُ عن عَينِيْ فلا أحتَاجُهَا
ما دُمْتُ فيكَ أرى الوجُودَ جَمِيلا
أنا بِنْتُ هذا الماء … كَرَّرَنِي الهوى
إنَّ الزُّلالَ لَيَرْفُضُ التَّأوِيْلا
فاذْهَبْ فكُلُّ شَوَرِاعِي مَرْصُوفَةٌ
تُودي إليكَ ومَا استطعْتَ سَبِيلا