علامَ عويلُ النَّدبِ منكم علامَهُ
وإنّ عليًّا في الجِنانِ مَقامَهُ
أتحسبُ أنّ الحُكمَ مَطلَبُ نفسهِ
وحاشاهُ أن يُعطي الدَّنيَّ زِمامَهُ
تولّاهُ ربٌّ فهو حِبُّ جنابهِ
ومن يتولى الحِبَّ صارَ إمامَهُ
فهذا إمامي وهو جَدّي وعِترَتي
ومذهبُ حُبّي أن أكونَ غُلامَهُ
هَصُورٌ إذا ما الجيشُ جاءَ لحَربهِ
فإن سَلَّ عزمَ الموتِ ماتَ أمامَهُ
لطيفٌ كأنّ اللطفَ بِضعَةُ لطفهِ
نقيٌّ كأنّ الحِلَّ صانَ حَرامَهُ
له العلمُ بيتٌ والفُهومُ حَجيجُهُ
فمن حَجَّ بيتَ النّورِ حازَ تَمامَهُ
ولو وقفَ الحُسّادُ في روضِ حُبِّهِ
لأشعلَ في نارِ الحسودِ ضِرامَهٌ
وأوقدَ في ثلجِ الخَلِيِّ محبّةً
وأنفذَ في لبِّ الشّجيِّ حُسامَهُ
حنيفٌ عن الأصنامِ قد مالَ وجهُهُ
فوَجَّهَ في ذاتِ الإلهِ مَرامَهُ
وناصحَ إخوانًا على العهدِ والتُّقى
وأخلصَ في لَومِ الصِّحابِ مَلامَهُ
وحاربَ في رَدِّ البُغاةِ بحِكمةٍ
وأنصفَ في سِلمٍ فأعطى سلامَهُ
وأكرمَ أمَّ المؤمنينَ لحُرمةٍ
ودافعَ عن عثمانَ يحمي زِمامَهُ
فهل كان ضعفًا أن يجودَ بنفسهِ
ليَحكُمَ إن كان النّبيُّ أقامَهُ
ولو كان حقًّا في الوصايةِ آيةٌ
لأظهرَ للجَمِّ الغفيرِ خِصامَهُ
وكانوا بدينِ اللهِ كفارَ آيةٍ
فمن جَحدَ القرآنَ خانَ ذِمامَهُ
فمن أيِّ وجهٍ يَستقيمُ كتابُنا
وقد حفظَ اللهُ العزيزُ كلامَهُ
وإنّا لمن آلِ النّبيِّ ودينُنا
سيُبقي على حُبِّ الصِّحابِ خِطامَهُ