أَحْيَتْ فُؤَاْدَكَ بِالْمَحَبَّةِ مَرْيَمُ
وَشَدَاْ بِشِعْرِكَ بُلْبُلٌ يَتَرَنَّمُ
وَطَرِبْتَ لَمَّاْ خَاْطَبَتْكَ أَدِيْبَةٌ
لِبَيَاْنِهَاْ بَدْرُ السَّمَاْ يَتَبَسَّمُ
يَاْ أَيُّهَا الْمَحْرُوْمُ! مِنْ أُنْسٍ وَمِنْ
أَهْلٍ وَأَرْضٍ وَالْفُؤَاْدُ مُتَيَّمُ
تَتَقَاْسَمُ الأَيَّاْمُ نَبْضَ عُرُوْقِهِ
فَيَجُوْدُ مَسْرُوْراً، وَلاْ يَتَبَرَّمُ
قُلْ لِيْ: لِمَاْذَاْ لَمْ تُقَاْوِمْ حُبَّهَاْ؟
وَتَبِعْتَ مَاْ قَاْلَ الْفُؤَاْدُ الْمُغْرَمُ؟
فَأَجَبْتُ: لاْ أَدْرِيْ لِمَاْذَاْ وَالْهَوَىْ
يُعْمِي الْعُيُوْنَ وَدَاْئِماً يَتَقَدَّمُ!
لَكِنَّهُ يُحْيِي الْقُلُوْبَ! وَإِنَّنِيْ
رَجُلٌ بِحُبِّ النَّاْبِغَاْتِ مُتَيَّمُ
سَحَرَتْ فَؤَاْدِيَ عَنْوَةً بِبَيَاِنَهْا
وَبِنَثْرِهَاْ، والشِّعْرُ حُباًّ يُنْظَمُ
فَلِذَاْ نَظَمْتُ قَصَاْئِدِيْ مُتَغَزِّلاً
جَهْراً وَقَلْبِيْ بِالْمَحَبَّةِ أَعْلَمُ
هِيَ خَلْجَةٌ فِي الْقَلْبِ أَعْمَىْ سِرُّهَاْ
أَهْلَ الْملاْمَةِ فَاسْتَشَاْطَ اللُّوَّمُ
هِيَ نَسْمَةٌ لِلرُّوْحِ فِيْ لَيْلِ الْمُنَىْ
جَاْدَتْ لِيَفْرَحَ بَاْئِسٌ مُتَجَهِّمُ
هَجَرَ الْغَرَاْمَ لأَنَّ أَرْبَاْبَ الْهَوَىْ
فِيْ عَصْرِهِ نَاْمُوْا فَعَرْبَدَ مُجْرِمُ
وَالْعِشْقُ صَاْرَ تِجَاْرَةً عَبَثِيَّةً
فِيْهَا النُّقُوْدُ بِعَاْشِقٍ تَتَحَكَّمُ
فَأَبَىْ وَ أَعْرَضَ عَنْ نِسَاْءٍ قَدَّسَتْ
مَاْ فِي الْجُيُوْبِ لأَنَّهَاْ تَتَوَهَّمُ