تخطَّ إلى المحتوى

بدا لك من لمياء ما كنت تأمل

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

بدا لك من لمياءَ ما كنت تأملُ

جبينٌ كضوء الشمس بل هو أجمَلُ

وخدٌّ كلون الزعفران مُورَّدٌ

أسيلٌ وأنفٌ شامخٌ متهلِّل

فخَفَّفَ ما قد كان من حب غيره

وحمَّلك الحبَّ الذي هو أكمل

وقامت تُريك الكشح مهضومةَ الحشى

يفوح الكَبا من نحرها والقَرنفل

وثغرًا شتيتَ النبت ألْمَى مُؤشَّراً

وعينًا لها حوراءَ والجفنُ أكحل

وفرعاً أثيثاً أسود اللون حالكًا

وقدّاً إذا تخطو به يتهلهل

فلمّا صفا لي الوقتُ وقت خروجها

رأتني فولَّتْ في الوصائل ترفل

كذلك يبدو للفتى ما يسرّه

ويستر عنه ما عسى منه يقتل

ويمضي عليه الدهرُ وهو معذَّبٌ

بسيف هواه والفتى يتجمَّل

ألم تَرَ أن الدهر يرحل بالفتى

إلى الجدب كي يدري الذي هو يفعل

فإنْ كان حُرّاً ما تنغَّصَ حِلمُه

وأخلاقه الأعلون لا تترحّل

وإنْ لم يكن فالدهرُ ليس بمُعتِبٍ

ولا هو عمَّا اعتاده مُتبدِّل

ولم أرَ أرجى للفتى من مُؤمَّلٍ

يسير إليه في الدواهي وينزل

كسيِّدنا المرجُوِّ طه محمدٍ

وَهُوَّ النبيّ الهاشميُّ المفضَّل

رسولٌ كريم ذو حياءٍ مهذبٌ

أمينٌ ثمينٌ خاشعٌ متبتِّل

فتًى ناطقٌ بالحق في كل مجلسٍ

ويفعله فضلاً ويجدي ويَعْدِل

وسائسُ أمرٍ لم يجد من يسوسه

شجاعٌ لدى كل الملمات فيصل

حبيب إلى الزوار لولاه لم يكن

على عملٍ في المكرمات معوَّل

خطيبٌ سريع في الجواب مؤيَّدٌ

أديب عفيف فاضل متفضِّل

هو الجابر العظم الكسير بمرهمٍ

من الجود من كفيه لا يتبدل

إذا جئتَه يوم العطاء وجدته

فراتًا له مدٌّ يلذّك سلسل

وإن جئته يوم القتال وجدته

وإن كان فرداً لا يلاقيه جحفل

فما أجوفُ الشدقين وردٌ معظَّمٌ

بأهيبَ منه لا ولا هو أبسل

وإن جئت في يوم القضاء وجدته

كما طلع البدر المنير وأكمل

وإن قَلَّ جاه المرء أو قل ماله

يزول لديه ذُلّه والتقلُّل

ولما ردَدْنا للرحيل جمالَنا

وقالت فتاتي أين يا عمُّ ترحل

فقلت لها سيري فإنيَ راحل

إلى سيد يعطي الجزيل ويُجزل

وهأنا عند الباب جئتك ناقصاً

بسيبك كمِّلْني فأنت المكمّل