فتّ الزمان من القِوَى أعصابا
ورمى بأسهمه الحشا وأصابا
لو كنتُ في عهد الصبا لدفعته
وجعلت برقَ رعوده خلاّبا
آهٍ على عهدٍ صفَتْ أيامه
وزكا به عيشي هناك وطابا
أوسعْتُ فيه رحاب أندية الندى
للخَلْق حتى لا يضيق رحابا
وغرست من شجر المكارم عنده
فنمَتْ وطابت مطعمًا وشرابا
وأذعتُ أن الجود يُلبس أهْلَه
ثوبًا يغطّي العيب ممن عابا
وبنيتُ صرح المجد في أيامه
وجعلته للقاصدين مآبا
طلّقت فيه نضارة العيش التي
تُلهي الفتى عمّا يروم طِلابا