تخطَّ إلى المحتوى

سلام أيها الوطن

الوافر

٦١ بيت

المتفرقات

سلام ٌأيُها الوطنُ

سلام ٌكله ُشَجَنُ

سلام ٌأيُّها الدامي

وما لدمائهِ ثمنُ

سلام ٌأيها المقتو

ل ُلا قبرٌ ولا كفنُ

سلام ٌيا عزيزا ًذلَ

ذل َّلذلهِ الزمن ُ

سلام ٌمن غريبِ الدارِ

عاف َعيونه ُالوَسن ُ

يُقيل ُعثارَ غربتهِ

بما جادتْ بهِ المِحَنُ

ويُبصِرُ كله ُعَينٌ

ويَسمعُ كله ُأذن ُ

بأنَّ خيولك َالعربا

ءَ هدَّل َسرجَهَا الوَهَن ُ

وقدْ صارتْ كلاب ُالليل

خيلا ًفوقها رَسن ُ

سلام ٌأيُّها الحاني

وليسَ لغصَّتي مِنَن ُ

ويا جرحا ًأكابدُهُ

على بلواهُ مؤتمِنُ

ويا شجرا ًمِن الأوجا

ع ِعمري فوقه ُغصُنُ

أعيذك َمن معاتبتي

عتابُك َمركبٌ خشنُ

تظنّ بأنَّ قافيتي

لها في الصمتِ مرتكنُ

وأني غير جمر ِالشعر

لي جمرٌ ومحتَضَنُ

وتعلم ُأنني الأعتى

رياحا ًحينَ أمتحَنُ

وأني الملتظي ضرماً

وأني القائل ُاللَّسِنُ

وأني للعراق ِفتىً

يُصان ُبريقهِ اللبَن ُ

ومثلي لا يُظنّ بهِ

وإنْ كثرَتْ به الظُننُ

نذرتُ دمي فقوَّسني

رُماة ُالنبْل ِواتزنوا

فضاق بشِعريَ المحت

ل ُوالمأفون ُوالنَتِن ُ

ولم أنحبْ على الأطلا

ل ِغيري دمعه ُهتن

متى بالدمع ِمحض ِالدمع ِ

عاد َلأهلهِ وطن ُ

سلام ٌيستجيرُ بهِ

غريبٌ سِرّهُ العَلَنُ

تفنَّنَ طاعِنوهُ بهِ

بما ذمُوا وما لعنوا

وهمْ أدرى وقدْ طعنو

هُ أيَّة َصخرةٍ طعنوا

وهمْ أدرى بشِسْع ِالنعل ِ

من نعليِّهِ ما وُزنوا

وقدْ كانوا زرازيرا

لها أكتافهُ فنَنُ

وسائلةٍ ترى ضحكي

ويُدهَشُ وجهُها الغضِنُ

أقول ُلها وقدْ بَهُتتْ

دعي الموتى بما دُفِنوا

متى ما شِئتُ أنبشُهُمْ

فيَفضح ُنفسَه ُالعفنُ

أجُلُّك َأنْ تكون َدماكَ

ملهَاة ًلمنْ ذعَنوا

وأنْ يستمكن َالأقزامُ

فوقَ ثراك َوالدَرَنُ

فقاعات مجوَّفةٌ

تطيرُ بقدْر ِما تَهِنُ

لهمْ أطماعُهمْ أملٌ

لهمْ محتلهمْ وَثنُ

أترجو من سماسِرةٍ

خلاصا ًأيّها الفطِنُ

وما في صوتِهمْ صوت

ولا في أفقهِمْ مزُنُ

وكيفَ لفاقدٍ يعِطي

وكيفَ لريشةٍ تزِنُ

فصبرا ًطائرَ العنقاءِ

وعدُك َفي غدٍ يَحِن ُ

عِراق ٌأنت َلا يفنى

ومن ْسَفكوا دِماهُ فنوا

ستبقى نِدَّ هذا الموتِ

مهما بالغ َالضَغن ُ

وَحُرَّا يا سجينا فيهِ

سجَّانوهُ قدْ سُجنوا

سلام يا كبيرَ الهمِّ

بعضُ الهمِّ يُختزنُ

أتعجبُ من قيودِ يديِّك

وهيَ لثائر ٍسُنَنُ

وأنت َالصخرة ُاليخشى

لظاها الراكِد ُالأسِنُ

ويدري أين َمقتلهُمْ

فيطعن ُرمحُك َاللدِنُ

عليك َتحزَّبَ البُلهاءُ

ظناً أنهُمْ أمنوا

وظنا ًأنَّ لحم َالأسدِ

في أفواهِهمْ مَرِنُ

وأن ْترضى بداجيةٍ

تُطيل ُظلامها الفِتَن ُ

ضَحِكتَ! فخاب َموتورٌ

عليك َوريْع مُضْطغِنُ

وَرُبَّ مدجّج ٍبالحزْن

أضحَك َحزنَهُ الحَزَنُ

وقدْ عضّوا أصابعَهَمْ

لأيِّ محاربٍ كمنوا

فيا بحْرَ الدِما والدمع

من ْخاضُوا بهِ وَهِنوا

ستجري الرِّيْح عاصفة

كما تُوْمِي لها السُفن ُ

سلام ٌيا نجيَّ الروح

بعدَك َيعقم ُالزمنُ

ويا وَجَعَا ًأنوءُ بهِ

وأظهرُهُ وأكتمنُ

وفي حاليهِ مقرُونٌ

بدمعي حينَ يُقترِن ُ

جبيني فيك َمغتضِنٌ

وقلبي فيك َمغتضِن ُ

وَوَاأسفي أمُجّ دمي

ويمضغ ُلحمه البَدَنُ

سلامي صار تلويحا

تصُدّ لهاثه ُالمدُنُ

سلام ٌأيها الوطنُ

سلام ٌكله ُشَجَنُ