شكرا ًلكمْ أنتمْ بلا استِثناءِ
من دون ألقاب ٍولا أسماءِ
شكرا ًعلى التحرير ِوالموتِ الذي
قدَّمتموهُ لنا بكل ِّسَخاءِ
شكرا ًلكمْ أدخلتم ُوطني المزا
د َفضاع َبين َتجاذِبِ الفرَقاءِ
هذا أنا من بُؤس ِما بي ضاحِكٌ
والضِحْكُ في زَمَن ِالبكاءِ عزَائي
شكرا ًلكمْ أنتمْ وُلاةُ الأمرِ في
أرضي وأعلام ُالهدَى بسَمَائي
قد صارَ لي وطن ٌلقيطٌ ليسَ يُع
رَفُ مَنْ أبوهُ لِكثرَةِ الآبَاءِ
ها نحن ُمِن بعدِ التحرِّر حالِمي
نَ ننام ُتحتَ الخوذةِ الشمَّاءِ
نستأذِنُ الغازي لِنبلع َريقَنا
متسَيِّدين َبمنتهى الخُيَلاءِ
وسَوَاء كنا هاِتفين َبلا فمٍ
أو مبصِرين َبأعيُن ٍعَميَاءِ
سَنجرّ ُأوجُهَنا إلى فخ ِالبَلا
هَةِ قانِعين َبموتةٍ بَلهَاء
كمْ فلّسَفَ (الحُكماءُ) موتتنا فمتُنا
صَاغِرين َلحِكمةِ الحكماءِ
موتوا بلا أعبَاء تحت غِطائِكمْ
ما أسعَد الموتى بلا أعبَاءِ
وإذا تمادَى الأصدقاءُ بقتلِكمْ
واستبسَلوا كونوا مِن العُقلاءِ
واستنكِروا مِن دون ِضوضاءٍ لكي
لا تُزعِجوا المحتلَ بالضوضاءِ
فلقدْ تفيَّأنا بفيءِ سِلاحِهِ
وسِلاحُه ُحِرْز ٌمِن َالضَرَّاءِ
هوَ رَبُّنا مَن ْذا يُخالِفُ رَبَّهُ
هوَ مَهْبِط ُالتِيجان ِوالنُعمَاءِ
جَلّت ْهِرَاوَتُه ُوَجَل َّقِيامُهُ
وقعودُهُ وَرَصَاصُهُ العَشوائي
وأنا أرانيَ ضاحِكا ًمتسَائِلاً
أيَّ الوجوهِ أرَى وأيَّ طِلاءِ
ألبعضُ (ناضلَ) كي نموتَ ألبعضُ
ناضلَ كي تُبَاحَ الأرضُ للجُهَلاءِ
مُستهجِناًهذا البَلاءَ فأين َمو
ضع ُهؤلاءِ وأين َموضع ُهؤلاءِ؟
إنْ كان َما فعلوهُ في وطني نضا
لا إسمهُ لم ْيَبق َشيءٌ للبغاءِ
شكرا ًلكمْ ها نحن ُنوهِمُ بعضَنا
نمشِي على قدَم ِالمُنى العرجَاءِ
ونُطِلّ مِن دمِنا على دمِنا الذي
أرخصتموهُ فسَال َسَيلَ الماءِ
غرَبَاء في وَطن ٍغريبٍ مثلنا
كمْ داميات ٌأدمعُ الغرَبَاءِ
نُخفيهِ عنكمْ أين َ؟ وهوَ دماؤنا
ولنا دَم ٌصَعبٌ على الإخفاءِ
ما كان َأجملنا بهِ ما كان َأج
مله بنا وهوَ القريبُ النائي
جُعنا بهِ ولكمْ مضغنا لحمَنا
والجُوعُ كان َوَلِيمَة الفقرَاءِ
نبكي ويمنعُ ما نقولُ حياؤنا
في حين كان َالموتُ دون َحياءِ
ما أبشع َالسِيركَ الذي قدْ كان َيو
ما ًما عِراقَ المجدِ والعَلياءِ
ألآن َحِين َأقولُ هذا موطِني
والله ِأنطِقُهَا على استِحيَاءِ
شكراً على الأخطاءِ شعبٌ مثلُنا
ما كان َأحوَجَه ُإلى الأخطاءِ
شكراً على كل ِّالدمى يا للسَعَا
دَةِ حينَ نُحكمُ بالدمى الجوفاءِ
قلتم ْوُلاة ُالأمر ِقلنا كلّ ُشيءٍ
جَائِزٌ في هذهِ الظلماءِ
دوسوا على أجسَادِ موتانا فمو
تانا الحفاة ُسَلالِم الزعَماءِ
فاضَ العراقُ بأوجُهٍ مختومةٍ
بظلامها وبألسُنٍ عَجْمَاءِ
شكراً على التحرير والتغييرِ أو
سَمّوهُ ما شِئتم ْمِنَ الأسماءِ
العنتريَّاتُ التي عِشنا تعا
سَتها حفِظناها عن ِالتُعَسَاءِ
والخطبَة ُالعَصْمَا تقيِّأنا طلا
سِمَها السخيفة َفي فم ِالخطبَاءِ
نأسى بمأدُبَة َالأسَى لا خطوَ في
هذي الخطى لا شيءَ في الأشيَاءِ
قالوا لنا لا تكذِبوا فالكِذبُ فح
شاءٌ وما للكِذبِ مِن شُفعَاءِ
لكِنهُمْ صَمَتُوا وما قالوا لنا
هلْ نُصْرَة ُالغازي مِن َالفحشاءِ؟
في مرجِلِ السنواتِ نُصغي لمْ نُفا
جَأُ أننا نُصغِي لِمحضِ ريَاءِ
وبأننا حمقى نعيشُ حياتنا ال
حمقاءَ داخِل َلعبَةٍ حمقاءِ
حتى اكتشفنا في أواخِرِ موتِنا
من بعدِ طول ِأسَىً وطول ِعناءِ
ما حرَّرَ الفقهاءُ أوطانا ًول
كِنْ تُسلبُ الأوطانُ بالفقهَاءِ
أرنو لأوعِيةِ الكلامِ مسَافِراً
في هَدأتي مُتفرِّداً بدمائي
متجهَّمَ الأضلاع ِأعرَى من مهب
اتِ العَرَا أظما من الصحراءِ
أستلّنُي مِني لأحيَا مرَّةً
أخرى أنا خلفي أمامي أو ورائي
لمْ أصطحِبْ غيرَ العراقِ بغربَتي
فأنا جلِيسُ أَسَاه ُفي الأرزاءِ
وأقولُ لِلمُتعَمّلِقين َبطولة
ليستْ تلِيق ُبفطرَة ِالحَربَاءِ
لا وَقت َعندي كي أ ُعَرِّيكمْ فقدْ
أزررَّتُ فوقَ دَم ِالعِرَاقِ ردَائي
وأشَحتُ عنكمْ وَجه َجرحي لي سَما
واتِي لأنّ الأرضَ للجُبَناءِ