يا ولاءَ الجنديِّ، يا بدرَ السَّنا
قد تجلَّى الفنُّ فيكِ مُلْهَمًا
صوتُكِ العذبُ اشتياقٌ، سلسبيل
يسكُنُ الأرواحَ حبًّا مُنْعَمًا
كلُّ لحنٍ منكِ يغدو أمنيات
مثلَ حلمٍ قد تسامى مُلْهَمًا
في الأداءِ شجنٌ، في الحُسنِ فجرٌ
كيفَ وصفٌ يحتويكِ كُلّيّا؟
يا ملاكَ الصوتِ يا سرَّ الهوى
كيفَ للكونِ أنْ يُخفي القمرا؟
يا سموًّا في المعاني والرُّؤى
كلُّ حرفٍ منكِ صبحٌ أزهرا
أنتِ حُسْنُ الحُسنِ، آياتُ الجمال
كلُّ ما فيكِ أريجٌ قد دُعا
صوتُكِ الألحانُ تحكي قصةً
في الحنايا كلَّ عشقٍ مُطْلَقا
وجهُكِ الباسمُ صباحٌ من ندى
كيفَ للشعرِ أن يُحصي الملتقى؟
يا ولاءَ القلبِ، يا روحَ البهاء
أنتِ تاجٌ في الفنونِ استوْثقا
كلُّ حرفٍ منكِ يروينا حياة
يا مليكةَ الفنِّ، حُبًّا مُتْرَعا
ليس يكفي وصفُ عشقٍ، بل يزيد
أنتِ كالشمسِ إذا ضاءت دُنا
يا وريثةَ السحرِ، فنيكِ انبهار
قد رأينا فيكِ فنًّا مُتقنا
يا ملاذَ الشعرِ، أبهى نجمةٍ
ليسَ يُدني الوصفُ ما كان ارتقى
فإذا غنيتِ، صمتُ العالمين
كلُّ قلبٍ صارَ طيفًا مُرْهفا
يا ولاءَ العشقِ، يا لحنَ السلام
أنتِ للشعرِ ارتقاءٌ أبهرا!