القلبُ فيكَ برغمِ البعدِ منشغلُ
والكرخُ شوقًا إلى الأحلامِ يرتحلُ
ايه رُباحُ...وما زالَ العتاب نوىً
والروحُ ولهىً وسارتْ بالهوى الإبلُ.
أخاطبُ النجمَ هلْ منفاهُ يجهلُني
أمْ ضل دربَ الهوى الريحانُ والأملُ
تزمّلتْ مِنْ رياحِ الصبرِ عاطفتي
وناكفتْ سرَّها مِنْ بعدِكَ المقلُ
أعيذُكَ الصبرَ ما إنْ شفَّ أوديتي
حرُّ الجفا اذ دهاها العَلُّ والعِلَلُ
عذراً وقدْ قطّعوا بالصدِّ حبلَهُمُ
فلا مناصَ.. وألقى حملَهُ الجملُ
يا كلَّ هذا المدى للآنَ لمْ ترَها
كلُّ الخطى وذئابُ الخوفِ تقتتلُ
ألقى الأسى حِملَهُ والناسُ في وجلٍ
كفاقدِ المرتجى إنْ دكَّهُ الأجلُ
كلمسةِ الوجعِ المنسيِّ أشهقُه
يذكي سعيراً سرى شوقاً لمن رحلوا
وكلّما ارتجفتْ أشلاءُ قافيتي
أراه باءً بكسرِ الحاءِ يشتملُ
أجادلُ الأمسَ عَنْ عتبى ومعتبة
وأشتكي اليومَ ممّنْ لفّهُ الزجلُ
تململُ السهدُ..يشكو لوعةً عبرتْ
كلَّ النجومِ...وأعيا بالنوى زحلُ
تثاءبتْ مقلةُ الساعاتِ مِنْ ولهٍ
يا ليلَهُ لا تطلْ... فالمنتأى وجِلُ
كلُّ الدروبِ إلى عينيكِ مقفلةٌ
وطالَ ليلُ السُرى..وازورّتِ السبلُ
كمْ جئت بي لهفٌ عاتبته بندى
وجاءني بصدود الغيمةِ المحلُ
ما زلتُ أذكرُهُ ما زالَ في خلدي
بوحاً تشظّى على آهاتِهِ الغزلُ
مَنْ لي بصبرٍ إلى ربحاي مرجعُهُ
وذي الدروبُ قميصٌ قدَّهُ الوجلُ
يستوطنُ القلبَ جمرٌ يستفيق أسىً
ودمعةُ العينِ تهمي حينَ أشتعلُ
في الصدرِ حشرجةٌ مِنْ نَوْحِ فاختةٍ
ناحتْ على وطنٍ ضاقتْ بهِ الحيلُ
قتلٌ.. وبؤسٌ.. وتهجيرٌ.. ومخمصةٌ
قلْ لي بربّكِ كيفَ الناسُ تحتملُ
لواسِعُ الخوف أنيابٌ تمزّقُنا
لمْ تجدِها رقيةٌ... عرفٌ... ولا مثلُ