تخطَّ إلى المحتوى

ياعاشق العيش هل طابت لك الدار

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

ياعاشق العيشِ هل طابتْ لك الدارُ

واشتدّ حرصُك واسْتهواك دينارُ

يا خادمَ المالِ كم أعطتك في كرمٍ

هذي الحياة وكم عانتك أقدارُ

هل طابَ ليلك والأحلامُ مُنجزة

أم أنّ حلمك عند الفجرِ أخبارُ

هل عشتَ دهرك والأيّام آمنة

أم أنّ دهرك مثل البحرِ أطوارُ

فالبحرُ يوماً كأنّ الطيرَ ساكنه

لكنّه الدهرَ بالأمواجِ مدرارُ

جنّدت فلكك والآمالُ مشرعة

والوهمُ أنساك أنّ البحر غدّارُ

تدنو من الجرف بالخيرات ممتلئاً

فانتابَ جمعكَ عند الجرفِ اعصارُ

ما لي أرى الناس قد هاموا بهاويةٍ

وانسابَ فيهم إلى اللّذاتِ إصرارُ

حتّى إذا مُلئت مالاً خزائنهم

انتابهم سقمٌ وانتابها نارُ

الوقتُ أصبحَ أموالاً فما مُلئت

منها العيون ولا طابت بها الدارُ

لن تقنعَ النفسُ مهما طال مكسبها

حتّى تعيشَ بجدبِ البيدِ أزهارُ

يا جامعَ التبرِ لا تفرحْ بناطحةٍ

فما استدام لأهلِ الأرضِ إعمارُ

حسبي الفُتات وخيطُ الصوف يسترني

والخوْصُ سقفي وطولُ الدار أمتارُ

لن يلجمَ النفسَ والأطماعُ صهوتها

إلّا التراب وفوق الجسمِ أحجارُ