تخطَّ إلى المحتوى

رب قوم كانوا هناك وجاءوا

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

رُبَّ قومٍ كانوا هناك وجاءوا

قد حداهم نحو المليك الرجاءُ

ورأوا فيه عن سواه عزاءً

فهو عن كل من سواه عزاء

وهو مأوى المريد من كل أرض

شاء ذاك الأعداء أم لم يشاءوا

وهو هدْيٌ وحنكة ورشادٌ

وعلى ذاك تشهد الصحراء

وحدة المغرب اكتمال عهود

وشَّجَتْها الملوك والآباء

دولة المغرب الكبير نجاحٌ

جسّدته المسيرة الخضراء

أيُّها الشعب لات حينَ فراقٍ

أوَما آن أن يتاح اللقاء؟

كلما نالت العقول من العل

م توارت بنصحها النصحاء

لا تعالج تحررًا بعقوقٍ

فلداء العقوق عَزَّ الدواء

إنما اليأسُ في خيال نفوسٍ

خَيَّم البؤس حولها والجلاء

أنت جزءٌ من مغرب مترامٍ

سادَهُ اليُمْن والرخا والهناء

كيف ترضون بالشَّقاء وأنتم

تستطيعون أن يزول الشقاء؟

أي شعب يرضى بعيش هوانٍ

في حناياه نكبةٌ وعناء

ههنا، ههنا أمانٌ وأمنٌ

أوَ هذا وذاك شيء سواء؟

وطن العزُّ أنت، أنت أبونا

ولنا العز أننا أبناء

وطني إنَّ فيك سلوى لقلب

أفعمتْه الأوصاب والأدواء

فيك منأى عن كل خوفٍ وذلٍّ

فيك تنسى آلامَها السُّعداء

وملاذ الضعيف أنت إذا ما

ضاقت الأرض حوله والسَّماء

أنت معنى الإخاء فيك تسامى

فيك أهلٌ وساسةٌ شرفاء

يا بلادي ومهد أمجاد قومي

لك مني وللمليك انتماء

يا بلادي أتيتك اليوم إني

لم يطبْ لي في ما سواك ثواء

قد قضى الله أن يطول ابتعادي

عنك إن الأمور دومًا قضاء

فافتحي صدرك الحنون أمامي

لك نفسي وما ملكْتُ فداء