أيقونةَ المجد في الدنيا تهانينا،
تسعون عاماً ونحيا في معالينا
تسعون عاماً على ميعاد وحدتنا
عودٌ إلى مجدنا لا كلَ ماضينا
تاريخُنا مذ بدا في الغار سيدُنا
يقرا الكتابَ، ونحنُ اليوم قارينا
يا وحدةً من زمان الجوع تجمعنا
وكان تحت غبار الحرب نادينا
لا منةً غيرَ للباري ونعبده
والشكر لله حامينا ومعطينا
لنا على قمة التاريخ منزلةٌ
كما نقود ميادينا ميادينا
ولا تفاضل تلقى في خريطتنا
ولا تفاخر إلا في تحدينا
فضل من الله لا يحصيه محصينا
بوحدة الدار من مينا إلى مينا
قَلِّبْ خريطتَنا ما شئت لست ترى
إلا رجالا ميامينا ميامينا
قَلِّبْ خريطتَنا ما شئت إنَّ بها
ذكرى على كل شبر من أراضينا
قَلِّبْ خريطتَنا ما شئت تلق بها
معنىً من المجد في شتى نواحينا
قَلِّبْ خريطتَنا ما شئت لا أثر
على الجهات، هنا وجهُ المصلينا
قَلِّبْ خريطتَنا ما شئت مفتخراً
بأشجع الجند، ماضينا وآتينا
قَلِّبْ خريطتَنا تلق النسيجَ بها
نهجَ العدالةِ والأخلاقَ والدينَ
لأجل هذا رسمنا رايةً سمقت
بها الرموز التي تسمو وتعنينا
يا موطناً إن فخرنا فيه شاركنَا
من جاءَ للفرض أو من قال: آمينا
ففي ثراه، مشى خير الورى زمنا
أهلُ النبوة جاؤوه ملبينا
وفي ثراه ثوى الهادي وصحبتُه
وهاهنا كل قلب جاء هادينا
بلادُنا لجميع الناس، حلَّ بها
قبرٌ لحواءَ، ذكرى أمِّنا فينا
بلادنا حين نحميها، نقول: لنا
أرضُ المحبين لا أرضُ المعادينا
ففي الرياض رياضٌ من عزيمتنا
ورؤيةٌ في طريق المجد تهدينا
على جناحين من عزم وحازمة
بهمة نحو أعلى قمة جينا
مجددين طوال الخط بيعتنا
كما ورثنا وفاء من غوالينا
يقودنا نحو هذا المجد قائدنا
سلمان حزم فطب نفساً بوالينا
له من الله توفيق ومكرمة
وخادم البيت والمأوى وحادينا
هذا بجانبه شبل يسانده
أعني المحمد أحلى من أمانينا
القائد الفذ، أهداه الزمان لنا
فجاء كالبرق تخويفا وتطمينا
بشارة من إله العرش نحفظها
وقائد في ظلام الوقت يهدينا
سر إننا شعبك الأوفى على ثقة
بأنك البدر نور في ليالينا
أخطاؤنا حين تأتينا نباغتها
بوقفةِ الجِد إصلاحاً وتحسينا
وسل إذا شئت من رام الفساد بها
هذي العدالة ترميه وتحمينا
لا تشتكوا واصبروا يا رب نازلة
تبدي مكانتنا، تروي معالينا
وربما جاء فيروسٌ يحاصرنا
فيسرَ الله إبداعاً وتمكينا
جنودُنا الخضرُ حراسٌ لمنزلنا
وجندُنا البيضُ حراسٌ تَراقينا
وقد سبقنا شعوبَ الارض قاطبةً
فالكلُّ في بيته والعلمُ يأتينا
يا قادةَ الأرض، أهلا في مرابعنا
عشرون عشرون، والقاداتُ عشرونا
مقامكم عندنا أثرى تقدَمنا
ولتقبسوا جذوةً من ضوء وادينا
من بعدما كانت الدنيا تراقبنا
في فقرنا، صارت الدنيا تحاكينا
والفضل لله أولانا وقدَّمنا
والحمد لله، إنّ الله راعينا
وإن تحدثتُ عني، عن محافظتي
في الداير اليوم لا شمسُ تدانينا
هنا احتفلنا، ب(طرق العشي) أجمعُنا
كما (احتزبنا) صقيلا من جنابينا
كل الشيوخ، أهالينا، محافظُنا
يجددون عهودا للوفا فينا
واذهب لجازان فيها من قيادتنا
محمدان وسلهم عن تلاقينا
إذا لقينا عدوا عاد مندحراً
وإن لقينا ولياً عاد يولينا
يا موطني، كل أبياتي تقصر بي
وكيف توصف أشعار تسامينا
يا موطني، ولك الأرواح نحسبها
أنت الفؤاد وريدا أو شرايينا