تخطَّ إلى المحتوى

دوري تأخر والوجود مسافر

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

دَوري تأخّرَ .. والوجودُ مسافرُ

فإلى متى يأتي الصفا ويغادر؟

طلعتْ .. فقلتُ لصُبحيَ : الشمسُ ارتدتْ

ثوبَ الرياضِ له النسيمُ مَعابِرُ

وتبسَّمتْ .. فرعيتُ قلبي في السنا

والذكرياتُ بعينه تتناثرُ

فهي الندَى ، والشوقُ مركبَة ُ الصدى

للصوتِ ، والصوتُ : الحنينُ يُكابرُ

شجرُ الغِناءِ بلا الطيورِ له الأسى

بوحٌ مشاتِلُه الضبابُ الحائرُ

تتقلّبُ الأيامُ بين غصونهِ

وتُقصِّفُ الورقَ الذي يتناصَرُ

والصمتُ فوق الصمتِ ، ما ترك الوفا

بعد الفناءِ ، إذ التذكُّرُ عابرُ

للهِ حُسنُ الحُسنِ ، ينفلِقُ الدُّجى

لبهائهِ ويشفُّ فهو ستائرُ

ولبسمةِ العينين منه مسافة ٌ

أخرى لها قمرُ الحنان مُسامِرُ

ولهمسةِ الشفتين أقواسُ الشذى

مطرًا تضمُّ ، هواه منه مصادِرُ

ولمِشيةِ الأملِ احتوى البرقُ الخُطى

ودعا الصفاءَ إليه فهو مَنائِرُ

وأنا أنا : وتَرٌ تحمَّلَ فانحنى

فأباح ، فالآهاتُ منه صغائرُ

فرحتْ به الذكرى وكاتَبَهُ الأسى

وأذاع ما كتمَ الخيالُ الزائرُ

فإلى متى يأتي الهوى ويُغادرُ ؟

دَوري تأخَّرَ ، والوجودُ مُسافرُ

وأنا الوحيدُ رأى فمسَّ فذوَّبَتْ

ه النارُ فهي مِن البُخور مَجامِرُ

والمِسكُ ما درتِ الأنوف بشَيِّهِ

وشذاه في فلَكِ الدُخانِ مُهاجرُ

وحبيبتي طلعتْ ، ولم يغبِ الهوى

بغيابها ، فعليه منه دوائرُ

وأنا هنا ، الأيام حولي أحكمتْ

سجنَ اغترابي ، فاللقاءُ مُحاصَرُ

والذكرياتُ يشدُّ بيرقُها الخُطى

ويشدُّ ، يصدمُني الجفاءُ الوافرُ

فأدورُ ، أسقط ُ، يلتقي شجرُ الرضا

وتمصُّ حِبرَ دمي لديه دفاترُ .