تخطَّ إلى المحتوى

بقدر الود أزمن الائتلاف

غير معروف

٦٧ بيت

المتفرقات

بِقَدْرِ الْوُدِّ أَزْمُنَ الِائْتِلَافِ

يَكُونُ الْمَقْتُ مِنْ بَعْدِ التَّجَافِي

وَ قَدْرِ الْبُغْضِ أَيّامَ التَّلَاحِي

يَكُونُ الْأُنْسُ أَعْقَابَ التَّصَافِي

فَنَفْسُ الْخَلْقِ لِلْإِسْفَافِ تَهْفُو

وَ قَلْبُهُمُ يَمِيلُ إِلَى الْخِلَافِ

وَ مَا فِيهِمْ مِثَالِيُّ السَّجَايَا

يَدُومُ عَلَى الْأَمَانَةِ وَ الْعَفَافِ

مُحَالٌ أَنْ تُلَاقِيَ آدَمِيًّا

خَلِيَّ الْجَوْفِ مِنْ سُمٍّ زُعَافِ

إِذَا سَرَّتْكَ خَصْلَاتٌ بَوَادٍ

فَثَمَّةَ مَا يَسُوؤُكَ مِنْ خَوَافِي

تَؤُجُّ بِنَا بَنِي الدُّنْيَا شُرُورٌ

وَ أَعْدَلُنَا يَبِيتُ عَلَى اعْتِسَافِ

يُلَاطِفُ بَعْضُنَا بَعْضًا نِفَاقًا

وَ لَسْنَا بِاللِّطَافِ وَ لَا الظِّرَافِ

وَ لَيْسَ سِوَى كَلَامٍ سُكَّرِيٍّ

عَلَى شَفَهَاتِنَا كَالْقَشِّ طَافِي

أَهَالِي الضَّادِ أَمْسَيْنَا جُلُوفًا

وَ مِنْ قِدَمٍ جُفَاةٌ كَالْفَيَافِي

شِدَادُ الْبَأْسِ فِيمَا بَيْنَنَا لَا

مَعَ الْأَعْدَاءِ تَبْطِشُ بِالضِّعَافِ

تَصَرَّفُ فِي مَوَاطِنِنَا جَمِيعًا

تَصَرُّفَ تَاجِرِينَ ذَوِي احْتِرَافِ

فَلَا بَيْعٌ هُنَاكَ وَ لَا شِرَاءٌ

يُتَمَّمُ مَعْ نِظَامٍ بِالْجُزَافِ (1)

بَلِ الصَّفَقَاتُ أَغْدَرُهَا يُوَارَى

سَتَكْشِفُهَا مَعَ الْوَقْتِ السَّوَافِي (2)

وَ أَيَّةُ صَفْقَةٍ فِيهَا اخْتِيَانٌ

لِمُعْتَقَدَاتِنَا عَقْدٌ مُنَافِي

تُقَيِّدُنَا الْعُقُودُ بِلَا قُيُودٍ

وَ تَرْبِطُنَا الْعُهُودُ فَلَا تَلَافِي (3)

كَذَلِكَ حَالُنَا مِنْ أَلْفِ عَامٍ

غَدَوْنَا تُبَّعَ الْأُمَمِ الصِّلَافِ

كَمَاشِيَةِ بِأَيْدِي سَائِمِيهَا

مُعَاقِرَةِ انْقِيَادٍ وَ اقْتِيَافِ

كَأَمْسٍ لِلْمَنَاذِرَةِ انْذَلَلْنَا

فَذُلُّ الْيَوْمِ لِلْإِفْرِنْجِ وَافِي

كَأَمْسٍ لِلْأَكَاسِرَةِ انْكَسَرْنَا

فَلِلْفُرْسِ انْكِسَارُ الْيَوْمِ كَافِي

أَلَا وَ اللهِ يَنْقُصُ حَاكِمِينَا

فَقَطْ مَعَهُمْ مَرَاسِيمُ الزِّفَافِ

هُوَ التّارِيخُ يَجْتَرُّ الْمَوَاضِي

وَ مَا لِسُلَالَةٍ مَاضٍ خُرَافِي

إِذَا اقْتَحَمَ الْعُلُوجُ خِيَامَنَا مِنْ

قَدِيمٍ لِاسْتِلَابٍ وَ اخْتِطَافِ

إِذَا طَمِعُوا بِقُطْعَانِ الْمَوَاشِي

وَ أَوْبَارٍ وَ أَصْوَافٍ خِفَافِ

فَكَيْفَ الْآنَ لَا تُغْرِي قُوَاهُمْ

حُقُولُ النَّفْطِ فِي بِيدِ الْجَفَافِ؟!

أَ لَيْسَ لَهُمْ بِبِتْرُولٍ وَ غَازٍ

مِنَ الْأَزَمَاتِ مَوْفُورُ الْعَوَافِي؟!

وَ فِي خَامِ الْمَعَادِنِ عِنْدَنَا قُلْ

أَلَا يَجِدُونَ خَيْرَاتٍ ضَوَافِي؟!

يَوَدُّونَ اغْتِرَافًا مِنْ دِمَانَا

عَسَى يُشْفَى السُّهَافُ بِالِاغْتِرَافِ (4)

وَ لِمْ لَا؟! مَا لَنَا مِنْ أَلْفِ عَارٍ

خَلَاقٌ فِي الْوِقَافِ وَ لَا الثِّقَافِ (5)

لَقَدْ ثَقُلَتْ أَيَادِينَا كَثِيرًا

وَ صِرْنَا عَاجِزِينَ عَنِ الْقِذَافِ (6)

نُوَكِّلُ أَمْرَنَا لِلّهِ زَعْمًا

بِأَنَّ لَنَا إِلَهَ الْكَوْنِ كَافِي!

وَ لَا أَنَفٌ بِنَا أَوْ كِبْرِيَاءٌ

وَ أَغْلَبُنَا أَنَانِيٌّ أَنَافِي (7)

تَنَازَعْنَا تَبَعْزَقْنَا جَبُنّا

وَ لَيْسَ مَعَ التَّنَافِي مِنْ مَنَافِ (8)

مَنَاقِبُنَا قِلَالٌ حِينَ تُحْصَى

عَلَيْهَا صُفْرَةُ الْغَنَمِ الْعِجَافِ

أَنَاخَ اللُّؤْمُ فَوْقَ صُدُورِنَا مِثْ-

لَ جَاثُوم وَ لَا أَحَدًا بِغَافِي

لَدَى الْجُلَّى نُنَادَى غَيْرَ أَنَّا

نَصَمُّ عَنِ الْمُنَادِي وَ الْهُتَافِ

نُفَاخِرُ غَيْرَنَا مِنْ غَيْرِ فِعْلٍ

لِأَنَّ بِقَوْلِنَا بَعْضَ التَّشَافِي

بِمُبْتَذَلِ الْعِبَارَاتِ الّتِي لَا

تُشِيرُ سِوَى لِأَلْبَابٍ سِخَافِ

مُجَرَّدُ عَنْتَرِيَّاتٍ وَ كَانَتْ

تُزَانُ لَدَى الْقُدَامَى بِالْقَوَافِي

أَلَا أَيْنَ الْكَرَامَةُ فِي بِلَادٍ

بِهَا نَشْقَى وَ نَلْقَى كُلَّ جَافِي؟!

مِنَ الْمِيلَادِ لِلْإِيدَاءِ نَشْكُو

مِنَ الْإِجْحَافِ وَ الْعَيْشِ الشَّظَافِ

أَلَا لَا تَحْكِينَّ عَنِ الْأَيَادِي

بِأَرْضِ الْبُخْلِ تُكْرِمُ كُلَّ عَافِي (9)

بَلُ انْظُرْ لِلْمَلَايِينِ الْغَرَاثَى (10)

بِدُورِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى اخْتِلَافِ

فَأَيْنَ الْجُودُ إِنْ يَكُ يَعْرُبِيًّا؟!

وَ أَيْنَ الْجُودُ إِسْلَامِي الْمَصَافِي؟!

مَسَاكِينُ الّذِينَ حَوَوْا كَفَافًا

فَكَيْفَ بِمُعْوِزِينَ بِلَا كَفَافِ؟!

تَشُمُّ رَوَائِحَ الْكُرَمَاءِ إِذْمَا

تَفُحْ رِيحُ الْمَوَائِدِ وَ الصِّحَافِ (11)

وَ لَوْ تُعْطَى الزَّكَاةُ لَمَا وَجَدْنَا

أَخًا يُرْمَى بِثَالِثَةِ الْأَثَافِي (12)

وَ لَوْ تُسْدَى الْحُقُوقُ إِلَى ذَوِيهَا

لَكَانَ الْيُمْنُ خَادِمَنَا الْمُصَافِي

وَ لَكِنْ لَا عَدَالَةَ إِنْ تَوَلَّى

ضَبَاعِنُ قَرْيَةٍ أَمْرَ الْخِرَافِ (13)

عَلَى أَقْوَاتِنَا وَضَعُوا يَدًا مُذْ

رَأَوْا فِينَا خُنُوعًا غَيْرَ خَافِي

أُلِيغَارْشِيَّةٌ مِنْ خَلْفِ أُخْرَى (14)

نِطَافٌ فَاسِدَاتٌ مِنْ نِطَافِ

كَإِقْطَاعِيَّةٍ كَانَتْ وَ بَادَتْ

وَ مَا تَفْنَى بِحَيَّاتِ الْفَيَافِي

فَلَا شَرَفٌ عَظِيمٌ فِي طُلُوعٍ

هُنَاكَ، وَ لَا مَهَابَةَ فِي طَوَافِ

وَ أَشْرَفُنَا وَ أَشْجَعُنَا جَمِيعًا

يَفِرُّ مِنَ السُّجُونِ إِلَى الْمَنَافِي

مَثَالِبُنَا إِذَا عُدَّتْ كِثَارٌ

وَ أَوَّلُهَا التَّفَكَّرُ الِانْحِرَافِي

لِذَا كُلُّ السُّلُوكَاتِ الّتِي لَا

تَجِيءُ عَلَى حِجًى فِينَا هَوَافِي (15)

أَ هَذِي أُمَّةُ الْإِسْلَامِ؟! قُولُوا

بِرَبِّكُمُ وَ أَدْلُوا بِاعْتِرَافِ

أَ هَذِي أُمَّةُ الْهَادِي الْمُفَدَّى

أَيَا عَرَبَ الْجِمَاعِ وَ الِاعْتِلَافِ؟!

لَكُلُّ قَبِيلَةٍ بِمُوَاطِنِيهَا

قَطِيعٌ عِنْدَ سَيِّدِهَا الْكَلَافِ (16)

يَسِيرُ عَلَى فَرَائِصِهَا اخْتِيَالًا

يُسَرُّ بِأَنْ يَرَاهَا فِي ارْتِجَافِ

مُحَاطًا بِالْجَحَافِلِ كَيْ تَقِيهِ

إِذِ انْتُقِيتْ لِحِفْظٍ كَالْغِلَافِ

فَأَنَّى يَنْتَقِلْ يُحْرَسْ شَدِيدًا

أَجَلْ؛ كُلُّ انْتِكَافٍ بِاكْتِنَافِ (17)

لَقَدْ أَمِنَ اللَّئِيمُ مِنَ الْمَوَالِي (18)

يُعَنْتِرُ دُونَمَا أَدْنَى مَخَافِ

تَمَتَّعْ أَيُّهَا الْأَكْهَى تَمَتَّعْ (19)

وَ جَمْعَكَ مِنْ شَيَاطِينِ الْحِلَافِ (20)

سَتَنْهَضُ مِنْ جُمُوعِ الشَّعْبِ يَوْمًا

حُشُودٌ ثُمَّ تَنْهَدُ لِلْجِحَافِ (21)

وَ لَنْ تَتَغَلَّبُوا أَبَدًا عَلَيْهَا

أَ يُغْلَبُ عَارِمُ السَّيْلِ الْقُحَافِ؟! (22)

وَ حِينَئِذٍ سَتَجْرُفُكُمْ غُثَاءً

وَ تَقْذِفُكُمْ سُدًى قَذْفَ الْعِيَافِ (23)