تخطَّ إلى المحتوى

الشعر صورة روحي في دواويني

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

الشعرُ صورةُ روحي في دواويني

وغايةُ الشعر إبهارُ الملايينِ

ما يفعلُ القلبُ إن عقَّتْ عَلائقهُ

وإنْ تَعثّرَ نبضٌ بالشرايينِ

ما تفهمُ العينُ من حرفٍ يُشاغبُها

مِنْ غيرِ نقْطٍ وتشْكيلٍ وتنوينِ

ما حيلةُ الرّجْلِ إنْ خانتْ خرائطُها

وإنْ تآمرَ دربٌ كالثعابينِ

تفنَّنَ الآلُ في تضليلِ قافلةٍ

حادي السَّرابِ يغني لحنَ تَأبِينِ

ما تصنعُ الروحُ في عينٍ تحدثُها

عن الغرام بمعنى جِدِّ مشْحونِ

إنسانُ عينٍ لعينيْ قالَ مُبتسِمًا

سيظهرُ الحبُّ منّا كلَّ مَدفونِ

سأضْمنُ القلبَ في وُدٍّ يبادِلكُمْ

أما اللقاءُ فأمرٌ غيرُ مضمونِ

والحبُّ كالقَرض ما أقسى مطالبه

فدائنٌ باتَ يَقضي دينَ مَديونِ

ما عَلَّمَ الشعرَ قيسًا في طفولتِهِ

فراحَ ينشدُ شعرًا جدَّ موزونِ

إلا ملاحَةُ ليلى في بداوتِها

والحُسنُ بَادٍ عليها غيرُ مكنونِ

قيسٌ تجَلَّتْ على ليلى سَرائِرُهُ

فقِيلَ عَنْ بَوْحِهِ إرهَاصُ مجنونِ

بنَى لليلى بقلبِ الوقتِ مملكةً

بغيرِ جَصَّ ولا إسمنتَ أو طينِ

قيسٌ، جميلٌ، وعباسٌ وعنترةٌ

أكلهم كان حقًا في المجانينِ؟

حاشَاهم، عن كلامِ الزُّورِ أرفعُهم

عن كلِّ قالةِ ذي غلٍّ ومَأفونِ

الشعرُ بوحُ فؤادي قمتُ أنظمُهُ

ليسَ القصيدُ بإيحاءِ الشياطينِ

والشعرُ منّي خطابُ الودِّ أبعثُهُ

إلى خُصوصٍ ولكنْ دونَ تَعيِينِ

إلى الذي لو رأى شعري يَطيفُ بهَ

يقولُ في نفسِهِ: قَدْ كانَ يعنِينِي