مَا لِي أَرَاني فِي الْخَيَالِ أُذَابُ؟
وعَلَى عُيُونِي تَثْمَلُ الأَهْدَابُ؟
اللَّيْلُ أَرْخَى وَالْقُدُودُ تَمَايَلَتْ
والنَّبْضُ يَصْحُو نَجْمُهُ السَّيَّابُ
كَالسَّلْسَبِيلِ عَلَى الْكُؤُوسِ ضِيَاءُهُ
وكَأَنَّ فِي نَبْعِ الرَّحِيقِ شِهَابُ
مُحْتَارَةٌ رُوحِي وَعْقْلِي دَائِرٌ
إِذْ نَالَ مِنِّي طَيْفُهُ الْخَلَّابُ
وحُشِرْتُ مَا بَيْنَ الْبَرِيقِ وَسَكْرَتِي
وكَأَنَّنِي فَوْقَ النُّجُومِ ضَبَابُ