جراحك أوطانٌ ودربك ضيّقُ
ودمعك أنهارٌ وليلك مطبقُ
وفي كلّ حينٍ حين تنبتُ جنّةٌ
يراودها سربُ الجراد فيحرقُ
على صدرك التاريخ أطبقَ ثقله
كأنّ الجبال الراسياتِ تُحدّقُ
على قلبك المطعون تبكي جداولٌ
ويجهشُ غيمٌ في عذابك يَشرِقُ
مُلئنا جراحا ياحبيبي كأننا
فريسة صيادٍ تفرُّ ويلحقُ
تفرّ ولكن يفضحُ النزفُ أمرّها
ولايتركُ الصيادُ روحا ويشفقُ!
تركنا على فيه الزمان نزيفنا
خمورا مع الآلام فيه تُعتقُ
سأكسر كأسي ياحبيبي لعلّني
على شذر الحزن المهشم أعتقُ
تُثيرُ الليالي المطبقات صواعقي
فأرعدُ في بهو الإباء وأبرقُ
وأصرخُ من فوق الصليب مبشّرا
فإني اخضرار الدرب إني المحلّقُ
وإني انقلابٌ في الفصول وثورة
ولابدّ يوما في القلوب ستشرقُ
ولابد من عشقٍ كبير مخلّصٍ
لنا تُزهرُ الآمالُ فيه وتعبقُ