تخطَّ إلى المحتوى

علم البلاد لأنت أجمل ما أرى

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

علمَ البلادِ لأنتَ أجملُ ما أرى

فوق الرّؤوس على الكرام ترفرفُ

كالجلّنار سماؤهُ ونجومُها

كالدّرِّ تبدو للعيون فتُعرف

بيضاءَ ناصعةً وحول أهلّةٍ

متحرّكاتٍ في عقيقٍ يرجف

رقَّتْ حواشيها ولان قوامُها

تذرو بها أيدي الرّياح فترهف

تَخِذوكَ شارةَ مجدِهم وفخارِهم

ومشجِّعًا لجيوشهم إذ تزحف

يا موضعَ الإكبار أنت مقدّسٌ

بالنّور قد خُطّتْ عليك الأحرف

من رام إذلالَ البلاد وظلمَها

يَردَى ومن فوق البسيطةِ يُنسف

من يحتمِ بحماك عزَّ ولم يهنْ

والأمنُ سعدٌ في الحياة وزخرف

قد توّجوك بكلِّ نجمٍ زاهرٍ

توراتُهم إنجيلهم والمصحف

قد حصّنوك بكلِّ أبيضَ مخذمٍ

وكذا المدافع بالقنابل تقذف

علموا بأن العزّ فيك فقدّموا

مُهَج النّفوس وبالحياةِ تصرّفوا

والتفّ حولك جمعُهم واستبسلوا

متكاتفين تظلُّهم والأسيُف

كيما تظلَّ مفضّلاً ومعزّزًا

بشجاعة الشّجعان لن يُستَضعفوا

أبدِعْ برؤياكَ التي لم أنسها

فوق الرُّبا وعلى المغاني تشرف

والرّوض مخضرُّ النّواحي مزهرٌ

وبلابلُ الأطيار حولك تهتف

بأطارفِ الأشجار كلُّ مغرِّدٍ

يرتاح عند سماعِهِ المتأفّف

وهنا الطّبيعة قد أرتكَ جمالَها

لمتاعب الآلام عنك تخفِّف

يحلو لديك سماعُ ماءٍ دافقٍ

متسرِّب تحت القناطر يزحف

إبداع ربّ العرش أتقن صنعَهُ

فخريرُهُ للسّمع منك يُشنِّف

والناس عُشَّاقُ الجمال لذاتهِ

فإذا تبدّل فالفساد المتلف

حبُّ البلاد مكارمٌ موروثةٌ

من سلسبيل الماء طبعًا ألطف

نورٌ من الرّحمن في قلب الفتى

كالرّاح والرّيحان بل هو أظرف

سعْدُ البلاد حياتُها ورقيُّها

ونجاتها من كل داءٍ يُضعف

دأبٌ مثابرةٌ نشاطٌ همَّةٌ

ليست إلى غير التّقدَّم تَصرِف

الكلُّ يعمل في سبيل تقدُّمٍ

يسعى الصّبيُّ كذا المليكُ المترف

هذي هي الرّوح التي إن شمتَها

فاجزمْ بأنّهمُ بها قد شُرِّفوا

تحناننا للأرض مسقطِ رأسِنا

كمُمَغْطَسٍ للقطبِ دومًا يعطف

فمن الطبّيعة أن نميل لموطنٍ

ومحلِّ نشأتنا وظلٍّ يورف