في مدح سعد زغلول
ما لي أرى الضَّوء في الأرجاء ينتشرُ؟
هل شرَّفَ الدّار مَن قد كان يُنتظرُ؟
حتى أُضيئت بقاعُ الأرض قاطبةً
واستبشر الثقَلان الجنُّ والبشر
هل أسفر البدر وجهًا عند طلعتِهِ؟
ما الشمسُ مشرقةً يزهو بها القمر
حقًا فإنْ بزغتْ تُخفي أشعتُها
كلَّ النّجوم فلا يبقى لها أثر
مهلا فلا تعجبي عيني فقد ظهرتْ
شمسُ النّهى والمعالي ساقها القدر
من وجهِهِ أشرقتْ أضواؤها وسرتْ
منه الأشّعةُ عنها قصَّر النظر
هل فيكمُ بطلٌ يهدي أخاه إلى
«سعدَ بن زغلولَ» كيما تذهب الفكرَ
عن صائب الرّأي من أحيا عزائمنا
عن ذا الشّجاعِ الذي لم يعْرُهُ الخور
فكَّاكُ معضلةٍ، حلاّل مسألةٍ
في عرفه الرّأي مأسورٌ ومقتَسَر
صافي الضمير عفوفٌ النّفس محترمٌ
يُرجى لمكرمةٍ قد زانه الخبر
شهمٌ كريمٌ حكيمٌ عاقلٌ فطنٌ
حقًا ويعرف قبل
الوِرْدِ ما الصَّدَر؟