يا ظاعنًا بالقلب لا تكُ راحلا
مهلاً بنا نشفي فؤادًا ما سلا
اِرفق بنا لا شكَّ أنَّكَ عارفٌ
مُرَّ الفراق ولستُ عنهُ غافلا
لا تيأسنَّ من الفراق ومُرِّهِ
إن كان من تهواهُ عنّا سائلا
مضتِ السّنون وأنتَ تغذونا بأل
بانِ المعارف مرشدًا ومُجامِلا
حاربْتَ سورَ الجهلِ ثم دككْتَهُ
وأقمْتَ صرْحًا للمعارف ماثلا
كنتَ الوحيدَ لغَرْسِ تربيةٍ بنا
وأصول تدريسٍ غدا متكاملا
شَهِدْت لك الأبطالُ باستثمارها
يومًا وكان الرّوضُ فينا قاحلا
لمّا أتى ربُّ المعارف ساطعٌ
قد قالها بكَ معجبًا متفائلا
هو عارفٌ حقّاً وكان وجودُهُ
فضلاً على كلِّ المدارس شاملا
وشقيقةُ الشّهبا دعَتْك صراحةً
فأجبْتَ ذاك ولم تكن متغافلا
لا مرحبًا بغدٍ ولا أهلاً بهِ
إن كان شمسُ العلم عنَّا آفلا
لا مرحبًا بغدٍ ولا أهلاً بهِ
إن كان ربُّ الشعر عنّا راحلا
خلَّدْتَ في الشّهباء شعرًا زاهيًا
ما دام بدرٌ في السّما متكاملا
هيّا بنا لِنَصيحَ صيحةَ واحدٍ
يا ظاعنًا بالقلبِ لا تكُ راحلا