تخطَّ إلى المحتوى

برمح يدك رواسي الجبال

المتقارب

٢٠ بيت

الحماسة

بِرُمْحٍ يَدُكُّ رَواسِي الجِبَالْ

وَسَيْفٍ يَجُزُّ رِقَابَ الرِّجَالْ

وَعَزْمٍ عَظِيمٍ يُلِينُ المُحَالْ

سَأَمْضِي لِنَيْلِ عَوَالِي المَنَالْ

نَذَرْتُ لِهَذَا المَدَى مُهْجَتِي

وَمَا كُنْتُ مِمَّنْ يُطِيلُ الجِدَالْ

إِذَا مَا بَنَيْتُ، بَنَيْتُ السَّمَاءَ

سَقوفاً لِبَيْتِي، وَدُسْتُ الِجبالْ

شَرِبْتُ المَرَارَةَ حَتَّى ارْتَوَيْتُ

فَصَارَتْ بِحَلْقِي كَعَذْبِ الزُّلَالْ

وَرَوَّضْتُ وَحْشَ الفَلَا فِي ضلُوعِي

فَعَادَ يُطِيعُ، وَخَرَّ وَمَالْ

وَلِي صَارِمٌ لَا يَخُونُ البَنَانا

إِذَا ارْتَدَّ طَرْفٌ وَزَاغَتْ نِصَالْ

حَدِيدٌ تَنَفَّسَ فِيهِ اللَّهِيبُ

فَأَنْكَرَ فِيهِ صِفَاتِ الخُمَالْ

إِذَا قِيلَ: "هَذِي حُتُوفُ الرَّدَى"

تَبَسَّمْتُ، إِنِّي عَشِقْتُ النِّزَالْ

فَلَا الدِّرْعُ يَحْمِي صُدُورَ العِدَى

وَلَا الحِصْنُ يُنْجِي قَرِيبَ الآجَالْ

يَقُولُونَ: دَرْبُ العُلَا مُوحِشٌ

فَقُولي: بهذا المعالي تنالْ

بهجرٍ لمن قد يَرَى فِي القُعُودِ

سَلَامَةَ عَيْشٍ وَرَاحَةَ بَالْ

خُلِقْنَا لِنَصْعَدَ فَوْقَ النُّجُومِ

وَنَتْرُكَ لِلْأَرْضِ قِيلاً وَقَالْ

أَنَا ابْنُ الإِرَادَةِ، قومي الصُّمُودُ

وَجَدِّي الطُّمُوحُ، وَعَمِّي الكَمَالْ

فَصَلْتُ زَمَانِي عَلَى مِقْوَدِي

وَلَسْتُ كَغَيْرِي أَسِيرَ "احْتِمَالْ"

إِذَا شِئْتُ أَمْراً، قرعتُ القَضَاءَ

لِيَمْضِيَ حُكْمِي بِغَيْرِ اعْتِلَالْ

وَإِنْ عَانَدَتْنِي صُرُوفُ الحَيَاةِ

بطشتُ ببطشٍ يُميد الجبال

فَمَا السِّحْرُ إِلَّا بِمَا تَصْنَعُ

يَمِينُكَ حِينَ تَخِيطُ الفِعَالْ

وَرَبِّ القَوَافِي، وَرَبِّ السُّيُوفِ

وَرَبِّ الَّذِي قَدْ أَرَادَ فَنَالْ

لَأَبْنِي عَلَى هَامَةِ الشَّمْسِ عَرْشاً

يَغَارُ لِمَرْآهُ بَدْرُ الكَمَالْ