تخطَّ إلى المحتوى

ليل الشباب إذ غدا مفارقي

الرجز

١٨ بيت

المتفرقات

ليل الشباب إذ غدا مفارقي

لاح صباح الشيب في مفارقي

ليت بياض ذي الصباح ما بدا

ودام لي سواء ذاك الغابق

قد شيب لهوي مثل ما شيبت فلا

أصبو لذات القرط والقراطق

لا أستعير الغصن للقد ولا

أشبه الخدود بالشقائق

أصبو إلى الدنيا وأدري أنها

معشوقة تمطل وعد العاشق

فلست بالذليل لما أدبرت

ولا على إقبالها بالواثق

ما شمت برقا قط إلا خلبا

وما رأيت ضوء برق صادق

فليقطعني معشر فإنني

قطعت منهم قبلهم علائقي

ما القرب في الأنساب نافع إذا

تباعد الأرحام في الخلائق

كم عارض منهم رجوت سيبه

فلم أصب منه سوى الصواعق

لا غرو أن حرمته فإن ذا

جزاء من يأمل غير الخالق

ليس ابن عملي مانع الرزق ولا

عمي من دون الإله رازقي

أعضل داء قلة الحظ فكم

أعيى الدوا كل طبيب حاذق

فكم ترى مقصراً في حلبة

أوهمه الحظ بوهم السابق

يا نفس لي مرّ الوفاء شيمة

فصاحبيني مرة أو فارقي

لا رجعت كفي إلا بعد ما

لحاجة مدّت إلى الخلائق

أني امرء لا اليسر يطغيني ولا

العسر عن الجود تراه عاتقي

لي سيف عزم ما نبا قط ولا

نجاده فارق يوماً عاتقي