تخطَّ إلى المحتوى

قم يا وقيع الهم وانهض وطب

السريع

٢٣ بيت

الزهد

قم يا وقيع الهم وانهض وطبْ

نفساً فقد وافى لك المرفعُ

والكرب ولَّى والغموم انجلت

واستأمن الوجلان والمجزعُ

واستأنس النادي وراق الحمى

واستحيت الأحياءُ والأربعُ

والطيب من معطار نشر الربى

أشفى مآسي كلما يوجعُ

والبكر بنت الدن قد أقبلت

تجلى وعذّال الهوى هجَّعُ

ورنة الأقداح كم أذهبت

عنا فواجي كلما يصدعُ

والكأس والأبريق قد ماثلا

طفلاً دنا من أمه يرضعُ

والغصن مذ هبّت رياح الصبا

كم قد غدا في رقصه يبرعُ

والهمّ ولَّى وانقضى واستضى

وجه الرضى وانكشف البرقعُ

والسعد قد أبدى لنا طالعاً

قد جاء في إشراقه يسطعُ

وصادحات الورق قد باكرت

تشدو وشحرور الهنا يسجعُ

والطير غنّى يا أهيل الوفا

طابت أويقات الصفا فأخلعوا

هيموا ولكن لا بخمر الطلا

تلك التي في شربها تصرعُ

ما القصد فيها بل مرادي بها

خمرات حب الله فاستقنعوا

هذي التي أعني بها فأحتسوا

منها كؤوس العفو تستشفعوا

وأثنوا على المولى أمير الورى

حمداً وفي بثّ الثنا أبرعوا

وادعوا له بالنصر ما تنجلي

شمسٌ وما بدر العلا يطلعُ

مولىً يناديه الندى قد غدا

يومي إلى ورّاده أسرعوا

فهو البشير المرتجى والذي

مذ بات كلٌّ منه يستشفعُ

ذاك الشهاب المستضي في سنا

أنواره والسيد الأرفعُ

رب الصفات المحمدات التي

عنها رواة الدهر قد شيُعوا

روحي فدا ذاك الجلال الذي

أهل الورى طراً له تخضعُ

لا زال محفوظاً برب العلا

مولىً إليه العود والمرجعُ