أَتَى وَسَفِينُهُ تَشْتَاقُ نَهْرَا
وَقبِلَ مَجِيئِهُ قَدْ كَانَ نِسرَا
أتَى وَقَصِيدُهُ تَنْسَابُ مَاءً
فَتَنْبُتُ دَمْعَتَانِ تُظلُّ قَصْرَا
لِيَمْسَحَ فِي الْفَرَاغِ دُمُوعَ ثَكْلَى
وتَبْقَى فِي رُؤَاهُ عَبِيرُ ذِكْرَى
لِفَرْطِ غَرَامِهِ قَدْ سَارَ عَامًّا
فَعَامًا فِي اشْتِيَاقٍ طَافَ مِصْرَا
عَلَى كَتِفَيْهِ أَسْمَاءٌ تَدَلَّتْ
وَفِي نَايَاتِهِ غَنّاكِ دَهْرَا
يُوضِيءُ فِي الْقَصِيدِ يَصُبُّ نُورَ
الرُّؤَى مِنْ دَمْعِهِ نُبْلًا وَفِكْرَا
يُلوُّحُ لِلصَّدِّيقِ بِكُلِّ حُبٍّ
أَتَيْتُكَ يَا صِدِّيقُ وَلَيْسَ غَدْرًا