كم عشقتُ الناي
يتلوني عتابا
كم أناجي الليل
حُبا
واصطحابا
كم بكتْ عيني
على ذكرى حبيب
غاب دهرًا
بل وأهداني عذابا
كم.. وكم..
ياليل..
لا أدري إلى ما
سوف أُهْديك جراحا
والتهابا
أنا ياليل الذي
قد قيل عني
أنني أهوى
من الدنيا السرابا
أنني أهوى فتاة
كي تُغَنِّي
تُرْقِصُ الأنْجُمَ
تستدني الهضابا
تستبيحُ الخمر
أقداحًا تُهَنِّي
تلعبُ النَّرْدَ
وَلا تُغْلِقُ بابا...!!
كيف ياليل..
وقلبي شَفَّهُ
نَغَمُ الناي
فأرداهُ شبابا
كيف ياليل..
وآهاتي لهيبٌ
تُحرقُ الأضلُعَ
تستدمي الرقابا
كم زرعت الورد
في الكفين عشقا
وسكبت العطر
في البيد انسكابا
ونثرت الشعر
في الدرب
حنينا
وعبرت البحر
عوما
واقتضابا
كم فرشت الزهر
في الشطآن حبًّا
ومددت الكف
أستهمي السحابا..!
كيف ياليل
لمثلي أن يرى
مثلما قالوا..
وأن يهوى
ضبابا..؟!
أنا يا ليل
أرى فيك أنا
أنا يا ليل
قِبَابٌ
تترابى
كُلُّها ملأى
بألوان عذاب
حلوها مُرٌّ وإنْ رَقَّ وطابا
وادْنُ مني الآن
أنْصتْ
جَيِّدًا
لِمَ تحويه البواقي..
فأجابا..
لستُ مُصطاعًا
على مثل الذي
سمعت أذني
من الهم
وذابا
ومضى الليل إلى موعده
قائلا
يا خل
لا تبد ارتيابا
فلنا لُقْيا
إذا شاء الذي
نسج الكون
وأهدانا كتابا