قمْ طليقَ الآمال والروحِ وانظرْ
صورَ الكونِ نظْرةَ الهيْمانِ
نظرةَ الشاعر الذي هبط الوح
يُ على قلبه بآيِ المعاني
تخِذَ الحسنَ والطبيعةَ محرا
بَ صلاةِ القَريضِ والألحان
ونَحا معبدَ الكمالِ لحبٍّ
لا لخوفِ الجحيم والنيران
إن دعاه السماعُ فَهْو مجيبٌ
لغِناء القلوب لا العيدان
جُبلَتْ نفسُه من الحنّان
وخلا قلبُه من الأدْران
سورةَ الفجر صادقَ الإيمان
سورةَ الفجر صادقَ الأيمان
أيُها الشاطئ المعربد يا مَنْ
بتَ صُمِّ الصخور والحيتان
أرِني الموج في العُباب خطيبًا
صادقَ القول، عبقريَّ البيان
أرني الريحَ شاعرًا ينتحي الرمْ
لَ لنظْم التِّلالِ والكثبان
أرني الطيرَ عاملاً يكدحُ الده
رَ مُجِدّاً للعشِّ والفرخان
أرني صاحبَ الشِّباك إمامًا
يُظهرُ النُّسْك رغبة الرُّهبان
أرني الحوت ميّتًا خارج البح
رِ يُرينا مغْزَى هوى الأوطان
أرني الطَّودَ قائدًا يرشد الجي
شَ لمعنى الثَّباتِ في الميدان
أرني الصخرَ فائضًا بمَعينٍ
يُقرِئُ الناسَ آيةَ الإحسان
يا عُبابًا تفنى الملوك ويبقى
أبدَ الدهرِ ثابتَ السلطان
أنت سِفْرٌ آياتُه بيِّناتٌ
فيه من كلِّ حكمةٍ زوجان
أنت للرُّوحِ كعبةُ الشعرِ طافتْ
بحِماها عرائسُ الأذهان
أنت إمَّا سكَتَّ حرَّكْتَ وجْدي
فتراءت كوامنُ الأشجان
ليت شِعري والبحر رهْوٌ وهذا الْ
أفْقُ يزهو بثوبِه الأرجواني
ما لشمسِ الأصيل ترنو إلينا
بشعاعٍ أراه كالعِقْيان
أقبلتْ تلثم البحارَ حنينًا
بعد أن ودَّعتْ جميعَ المغاني
ثم غابتْ فجاش كلُّ فؤادٍ
وسمعنا صوتَيْن يصطَرخان
يدعوان الأنامَ حيَّ على الخي
رِ على الحبِّ يا بني الإنسان