وقفَتْ والحنانُ يهفو إليها
وعلى ثغرِها ابتسامُ السرورِ
فأطلَّتْ ملائكُ الحب جَذْلى
باسماتٍ لعطْفِها المبْرور
هي ترنو لطفلِها بانعطافٍ
وهْو يرنو لها بعينَيْ شَكور
وتُغنِّي له بصوتٍ شجِيٍّ
يوقظُ الوجْدَ في فؤاد الصغير
وإذا ما بطَرْفها حَلَّ غَمْضٌ
مُستطابٌ بكى بدمعٍ غزير
هجرَتْ نومَها وطِيبَ كراها
وهْو ساهي الجفونِ فوق السرير
هل كأمٍّ حولَ السرير رؤومٍ
حين تتلو آياتِ حبٍّ طهور
حين تشدو لطفِلها وهْي وَلْهَى
وتناديه وهْو خلْوُ الضمير
نم ْعيوني، نمْ يا مليكَ فؤادي
نم هنيئًا في ظلِّ ربٍ قدير
حارسٍ نبعةَ الحنان رؤوفٍ
فهْو يحميكَ من صُروفِ الدهور
إيهِ طفلي وأنتَ مرآةُ نفسي
طُبعتْ فيك صورتي وشُعوري
أرِني الفجرَ لامعًا إن رفعتُ السْ
سِتْرَ عن مهدِك البهيِّ المنير
أرِني الزهرَ ناضرًا إن تطَلَّع
تُ إلى وجهِك الوسيمِ النضير
أرني البدرَ طالعًا إن تَشوَّفْ
تُ إلى النورِ ساعةَ الدَّيْجور
أرِني البحرَ صاخبًا إن مُنعتَ اللْ
لعْبَ يومًا أو نغمةَ المزمور
إيهِ طفلي وأنت كوكبُ فأْلي
وأنيسي في وحشتي وسميري
أعطِني قبلةَ الوليدِ فأنسَى
يا حبيبي آلامَ عيشٍ مرير
واكفُفِ الدمعَ فهو نارٌ تلظَّى
كم أثارتْ حرارةً في الصدور
وابتسمْ واملأِ الفؤادَ حُبورًا
وإذا نمْتَ نَمْ بجفنٍ قَرير