تخطَّ إلى المحتوى

على ركن الطريق وقفت حائر

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

على رُكْنِ الطَّريقِ وَقَفْتُ حائِرْ

فَلا أَدْري: أَأُقْبِلُ أَمْ أُغادِرْ؟

لَمَحْتُ على خُطاها ما دَعاني

لإِبْطاءٍ كإِبْطاءِ المُهاجِرْ

خَلَتْ مِنْ لَهْفَةِ الأَحْبابِ لَيْلى

وجَفَّ الشَّوْقُ في بِنْتِ الأَكابِرْ

تَذَكَّرْتُ المَلامِحَ كَيْفَ كانَتْ

تُطالِعُني بِأَلْوَانِ البَشائِرْ

تَذَكَّرْتُ الكَلامَ وما اعْتَراهُ

أَطِيرُ بهِ على جُنْحِ المُسافِرْ

تَذَكَّرْتُ اللِّقاءَ، وَكَيْفَ أَنْسَى

بَريقَ العَيْنِ في دَفْقِ المَشاعِرْ!؟

وُعُودٌ جرَّحَتْ قَلْبِي المُعَنَّى

غَداةَ وَجَدْتُها طَيْفًا مُغادِرْ

تُعاوِدُني إلى زَمَنٍ تَخلَّتْ

ذَوَاكِرُهُ، وقَدْ باتَتْ دَفاتِرْ

سَقَاها هاطِلُ الغَيْثِ المُرَجَّى

إِذا أَخْنَتْ على الرَّوْضِ الهَوَاجِرْ

يُؤَرِّقُني الحَنينُ إِذا انْتَجاها

كَبارِقَةٍ تَلُوحُ عَلى الخَوَاطِرْ

بِنَفْسي أَنْ يَعُودَ الوُدُّ وَصْلًا

فَلا يُبْقِي مِنَ العُشَّاقِ عاقِرْ

يَذُوبُ بِهِ حَريقٌ في اصْطِباري

فأَغْدُو لِلِّقاءِ كَجُنْحِ طائِرْ

لِقاءٌ حَلَّقَتْ فِيهِ القَوافِي

وغَنَّتْ في مَراسَمِه الحَناجِرْ