تخطَّ إلى المحتوى

رضيت بحالي إن تكن عنه راضيا

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

رضيتُ بحالي إن تكن عنه راضيا

فلا زلت بعد الهجر بالحمد شاديا

إذا كنتَ ترضى أن أعذَّب في الهوى

فإن عذابي فيه أغلى مُراديا

شربتُ الضنى من كأسه إذ ملأتَهُ

فأعذِبْ بها كأسًا إذا كنت ساقيا

وأعجب أمري أن تكونَ معذِّبي

وأهواك حتى لا أُطيقَ التنائيا

أرى كلما زادت بهجرك لوعتي

فؤاديَ لا يزداد إلا تدانيا

هجرتَ فؤادي بعدما قد أذقتَه

نعيم الهوى عذبًا وحلوًا وصافيا

فأشكو لنفسي منك ليس لغيرها

ولكنَّ نفسي لا تجيب شَكاتيا

وكم يشتكي مني الإباءُ تذللي

لحبك، لكن لا أطيع إبائيا

يواسونني بالصبر والصبرُ محنتي

فكيف أداوَى بالذي كان دائيا؟

تجرعت بالصبر المرارةَ في الهوى

وأحلى الهوى ما كان مرّاً وقاسيا

فما الحب إلا لوعةٌ وصبابة

ولا خيرَ في حبّ إذا كان عاديا

أحبك إن تهجرْ، وإن تك واصلاً

وحتى إذا ما كنت للحب ناسيا

أحبك إن أحببتني ورضيتَ بي

حبيبًا ولمّا لم تكن بيَ راضيا

سأبقى لعهدي ما حييت محافظًا

ويبقى فؤادي مخلصًا لك وافيا