وزائرتي تزورُ بلا حياءٍ
وليس يردُّها عني مَلامي
ولا بغضٌ لها أبدَيْتُ حِرزٌ
ولا شيء من التطنيش حامي
بذلتُ لها جيوبَ الأنفِ مني
وحنجرتي وعيني في احترامِ
فما عافَتْ وقالت : هل مزيدٌ
فويلٌ لي جهنمُ في عظامِي
ورأسي بالمَرازِبِ سِيمَ قَرعاً
وصدري قد تحشرج بالرُّغامِ
ولم أرَ زائرا من قبلُ فجًّا
يُقِضُّ مُضيفَه عَذْبَ المَنامِ
تبيت معي تسامِرُها عيوني
وتَكْحَلها القذى صبحَ انتقامِ
تمنَّيْتُ الزيارةَ من حبيبٍ
ليشفيَ حبَّ صبٍّ مُسْتهامِ
فجائتني كورونا ويح قلبي
لَكَم قد ضلَّ أحلامَ الهيامِ
ولم أكُ كارِهاً أنثى ولكن
لها وجهٌ تفَتَّقَ بالسهامِ
وقدٌّ لا يُحَبَّذُ فيه ضمٌّ
ولا قُبَلٌ تُعلِّلُ كبْدَ ظامي
ويعذبُ في الهوى سقمٌ ولكن
سَقامَ الحبِّ غيرٌ عن سَقامي