حبيبي بأشواقٍ متى أنت راجعُ
عليَّ فبالأفراحِ تُشفى المواجعُ
عليك فؤادي ذابَ شوقاً وحالُهُ
ذبيحُ هوىً تشكو الحشا والأضالعُ
أُكَفْكِفُ دَمْعاً في غِيابِكَ لَمْ يَزَلْ
تُثيرُ لَظاهُ في الحَنايا الزَّوابِعُ
تَعالَ فَما أَبقَى النَّوى مِنْ جَلادَتي
سِوى رَمَقٍ تَبكي عَلَيْهِ الطَّلائِعُ
فيا شعرُ أدركني فبعضكَ راحةٌ
وبعضكَ لا تقوى عليهِ المدامعُ
وياشعرُ غُضَّ الطرفَ فيما رأيتَهُ
من الذلِّ في وجهِ المحبينَ قابعُ
ويا شعرُ مُدَّ الطرفَ حتى أضمَّهُ
قصيداً ولحناً تصطفيهِ المسامعُ
وقبِّلْ حبيبي في الجبينِ وقلْ لهُ:
"محبُّكَ في ضيقٍ وعفوكَ واسعُ"
وسلْهُ عن الحبِّ الذي عاشَ بيننا
هل الصدقُ إذ أفنيتُهُ فيهِ شافعُ؟
وقلْ للذي قد غابَ: إنَّ مدامعي
مرايا لنارٍ أوقدتْها القطائعُ
نَزَفتُكَ في سِفْرِ الغَرامِ قَصيدَةً
تُصَلّي لَها في النّائِبَاتِ الصَّوامِعُ
أنا ذلكَ المصلوبُ فوقَ حروفِهِ
تؤرِّقُني للذكرياتِ مضاجعُ
ألمُّ شتيتَ الروحِ في كفِّ غربتي
فتنفرُ من كفّي الرؤى والروائعُ
أيا زاجرَ الأظعانِ هل ثَمَّ نأمةٌ؟
بها يستفيقُ القلبُ والدهرُ ساجعُ
فَخُذْني إِلى عَيْنَيْكَ إِنَّ تَشَرُّدي
طَويلٌ، وَفي كَفَّيْكَ تُطْوى الشَّواسِعُ
فإنْ شطَّتِ الركبانُ واستبدَّتِ النوى
فإني لعهدِ الحبِّ، ما عشتُ، طائعُ