هذي الرياضُ تَماهتْ عندَها الصُّورُ
فغنِّ حسنَ رباهَا أيُّها العُمرُ
وأخبرِ اللغةَ العصماءَ تمنحُهَا
قصائدَ الشَّوقِ حينَ الشَّوقُ يَستعِرُ
ففي الرَّياضِ يَغارُ الماءُ من لغتي
وفي الفؤادِ سحابٌ الحبِّ يَنهمرُ
عنونتُ فيها الأماني حينما نزفَتْ
كلَّ الحنينِ وابدى سِحرَها المطرُ
هنا الرياضُ بها للكونِ أغنيةٌ
ولحنُها في مدى الآفاقِ يَزدهرُ
هنا الرياضُ فسلني عن مآثرِها
تاريخُها عجبٌ تتلى بهِ السُّورُ
إني رسمتُ على الشِّريانِ خارطةً
وكانَ حبري دماءً والمدى خطرُ
هَززْتُ جذعَ حروفي اسْاقطتْ رطباً
وباتَ ثغري بهِ الأفراحُ تنتثرُ
وكم رأيتُ عليها الروحُ باسقةً
مثلَ النَّخيلِ شموخاً ليس يعتذرُ
هنا جدودي هنا زهوي هنا حلمي
فاقرأ على إرثِها ما ليس يندثرُ
اني أعيذُ ثراها الحرَّ مِنْ فتنٍ
واسألُ الله مَدّاً ليسَ ينكسرُ