الواصلون إلى العرفان ما وصلوا
وإنما هم على درب الهوى رحلوا
وتلك رحلة عمر ليس ينجزها
من كان عن فرح الأرواح ينشغل
هم جاهدوا النفس فانجابت لأعينهم
بل للبصائر أحلام بها اكتحلوا
وهم أحسوا ذنوب الأمس تلسعهم
فأجهشوا ندما واغرورقت مقل
وهم أرادوا بلوغ الشمس فانفلقت
فيالق الظلمات الجون تنخدل
توضؤا بغيوث النور وانغمسوا
في جدول من شعاع الله واغتسلوا
وأوغلوا في الدروب الخضر واقتربوا
وأوشكوا بعد طول الجهد أن يصلوا