فات الذي فات لا حزن ولاعتبُ
قد غيض الغيظ في أعماقنا التعبُ
والداء والشيب والعمر الذي سلخت
عقوده في طلابٍ ماله أرب
نسعى الى العلم في دنيا يسود بها
جهلٌ ويختال فيها الزيفُ والكذب
ونشرئب إلى الحق الذي فقئت
عيونه ودحاه الظلم والسلب
ونحمل الحب في أعماقنا فاذا
جزائنا الحقد والأضغان والغضب
ونعزف الشعر ألحانا محلّقة
كأنها من فم الأطيار تنسكب
فما تناهى إلينا غير قهقهة،
وما أثار سواها الشعر والأدب
وبعد أن ضاع نصف القرن من يدنا
لم يبق في الصدر إلا القلب يضّطرب
يا رفقة العمر مهلا لم يعد لأسى
معنى ولا لسرور في الدنى سبب
لم يبق إلا رضى الرحمن نطلبه
ولن يرد بإذن الواحد الطلب