تخطَّ إلى المحتوى

كناعلى وعد بأن نلتقي

السريع

١٨ بيت

النسيب

كُنّا..على وعدٍ بِأن نلتقي

في غَيمةٍ..عن سِربِها شارِدة!

على جَناحَيها استفاقَ الهوى

ونامَ في أحضانِها الباردة

وشبَّ في حُقولها زَهرُهُ

والفُلُّ...والسوسنةُ المائِدة

والطيرُ في غُدرانِها.. لم تَزل

صادِرةً مِن ماءِها...وارِدة

تنشُرُ في الكونِ أناشِيدَها

فَتستثيرُ المُهَجَ الجامِدة

حتى تفِرَّ مِن تعاساتِها

إلى دُنىً سِحريّةٍ..خالِدة

تنتظِمُ الأحلامُ في عِقدِها

جواهِراً..في حُسنِها رائِدة...

هُناك..أقسمنا بأَن نلتقي

في واحةٍ وَسْطَ السما راقِدة!

نحُلُّ فيها قَيدَ أحلامِنا

نُطلِقُها...صاعِدةً...صاعدة

إلى سماءٍ حُرّةٍ...بَرَّةٍ

راحِمةٍ...كأَنّها والِدة..!

تسبحُ فيها اليومَ أحلامُنا

حتى تمُورَ الفِكَرُ الراكِدة..

ونحنُ..ما زِلنا على حالِنا

لا شاهِدٌ رأى...ولا شاهِدة!

تكنُفنا الظِلالُ مِن دَوحةٍ

حارِسةٍ أطيافَنا...راصِدة

مُصغيةٍ لِوَشوشاتٍ الهوى

تنداحُ في أوراقِها الهامِدة

فتنثُرُ الحُبَّ بأكنافِنا

وَرداً...لِتلك المُقَلِ الساهِدة..

حتى غَرِقنا في صباباتنا

وفي عبيرِ اللّذةِ الواجِدة

تضُمّنا في المهدِ أُسطورةٌ

نغفو على فُصولِها البائِدة..!

..أَفقتُ مِنها..لأِرى مُهجتي

حالِمةً..في الساعةِ الواحِدة!!